علماء يحذرون من تفشي فطريات تشكل خطراً على الإنسان

بسبب أزمة المناخ العالمية
مع تفاقم أزمة المناخ في العالم وبلوغ درجات الحرارة العالمية مستويات قاسية، حذر علماء من أن التكيف البشري مع درجات الحرارة الأكثر دفئاً يمكن أن يؤدي إلى تفشي فطريات قاتلة.
وقال علماء في برشلونة إن الفطريات نشأت من سلالتين في حدث نادر يسمى التهجين نتيجة تغير المناخ. واكتسبت السلالة الجديدة خصائص محددة، مثل إصابة جسم الإنسان، والنمو في درجات حرارة أعلى، ومقاومة الأدوية المضادة للفطريات.
كما قال الباحثون إن السلالة الجديدة يمكن أن تصبح أكثر شيوعا مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات في ظروف النظام البيئي، إضافة إلى الاستخدام المكثف لمبيدات الفطريات والمضادات الحيوية في الزراعة.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور توني جابالدون من معهد أبحاث الطب الحيوي (IRB Barcelona): “تُظهِر نتائجنا أن التهجين يسمح باكتساب سريع للخصائص التي تسمح بالعدوى بين البشر، فيمكن أن تكون هذه العملية طريقا مختصرا للتغلب على نوع مثل جنسنا”.
وتشير التقديرات إلى أنه يوجد حاليا أكثر من مليون نوع من الفطريات، يتكيف معظمها للعيش في درجات الحرارة المعتدلة أو المنخفضة في التربة والبيئة المائية والأشجار والنباتات والحيوانات مثل البرمائيات والأسماك والزواحف، والحشرات.
من جانبها أوضحت الدكتورة فالنتينا ديل أولمو: “أن درجة الحرارة المثالية التي تنمو فيها سلالات داء C. orthopsilosis هي 35 درجة مئوية، ويمكنها البقاء على قيد الحياة حتى درجات حرارة أعلى بكثير”.
وتابعت “أن هذه الملاحظة مثيرة للقلق، وتمهد الطريق لإصابة البشر”.
وشارك الفريق في بيان صحفي أن C. orthopsilosis يبدو أنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ Candida auris، التي تجتاح حاليًا المرافق الطبية.
وقال الفريق إنهم يعتقدون أن C. Auris هو أيضا هجين تشكل في البحر وانتقل إلى البشر عام 2009.
ويشير العلماء إلى أنه يمكن أن يكون أول كائن حي دقيق أصبح مسببا للأمراض بسبب تغير المناخ.
يُذكر أن ( Candida Auris) هو نوع من الفطريات التي يمكن أن تشكل تهديداً مميتاً للأشخاص الذين يعانون ضعفا في جهاز المناعة إذا دخلت مجرى الدم وانتشرت عبر الجسم، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض. ويموت ما بين 30 و60% من الناس الذين يصابون بها.



