صواريخ المقاومة الإسلامية تنكّل بالأمريكان وتدفعهم الى خيارات خاسرة

واشنطن تسقط في دائرة اتساع المعركة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الضربات التي وجهتها المقاومة الإسلامية في العراق، ضد المصالح الأمريكية داخل وخارج البلاد، أوجعت واشنطن ودفعتها الى اتخاذ خطوات تصعيدية، للحد من القصف الموجه لقواعدها في العراق وسوريا، وخوفاً من اتساع رقعة الهجمات ضد المقرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأنها تعلم بأن المقاومة تملك أسلحة وصواريخ، تمكنها من إصابة أهداف بعيدة المدى، وبالتالي لجأت الى قصف بعض المواقع في سوريا بدير الزور والقريبة من الحدود العراقية، كرسائل تحذيرية للمقاومة الإسلامية في المنطقة، بحسب ما يفسّره خبراء أمنيون.
الإدارة الأمريكية قلقة على مصالحها في منطقة الشرق الأوسط والتي باتت حرفياً تحت نيران المقاومة الإسلامية والتي تم استهدافها بشكل متكرر، لذا لجأت الى أسلوب جديد لوقف عمليات الاستهداف بعد استنفاد جميع خيارات الضغط على حكومات دول محور المقاومة، في المقابل يتوقع مراقبون، ان تتصاعد وتيرة الهجمات ضد القواعد الأجنبية في العراق وسوريا، رداً على القصف الأمريكي الأخير، وأنها لن تغيّر من نهجها تجاه العدوان الصهيوني على قطاع غزة، انطلاقاً من مبدأ وحدة الأرض والحرب.
الرسائل الأمريكية الأخيرة جوبهت برد قوي من المقاومة الإسلامية في العراق، إذ قصفت مقر قيادة القاعدة العسكرية الأمريكية في حقل كونيكو للغاز بـ 15 صاروخاً، كما تم استهداف القاعدة الأمريكية في الشدادي جنوب الحسكة شمال شرق سوريا بثلاث طائرات مُسيرة، ومهاجمة منطقة السيال في مدينة البوكمال شرق دير الزور.
عضو كتلة حقوق النيابية، حسين الكرعاوي أكد لـ”المراقب العراقي”، أن “ضربات المقاومة الإسلامية في العراق أوجعت الأمريكان، وباتت مصدر قلق كبيراً لواشنطن، وبالتالي فأنها تريد ان تبحث عن طريق يخرجها من المأزق”.
وقال الكرعاوي، أن “الامريكان محرجون اليوم أمام المجتمع الدولي، خاصة وان المقاومة الإسلامية كانت ضرباتها وردة فعلها من العدوان الصهيوني، قد فاقت التوقعات الغربية”.
وأضاف، أن “واشنطن خائفة من توسّع دائرة الحرب في المنطقة، وهي تعمل جاهدة لحصر المعركة داخل غزة، خاصة بعد ان رأت قدرات محور المقاومة وكيف استطاع ان يغيّر معادلة الحرب في المنطقة”.
وبيّن، أن “العمليات الصهيونية ضد قطاع غزة، إذا لم تتوقف خلال الأيام المقبلة، فأن الحرب ستأخذ اتجاهات أخرى، ويمكن ان تكون في أكثر من بلد، بالإضافة الى تغيير المقاومة الإسلامية من استراتيجيتها في الحرب”.
وفي وقت سابق، حاولت واشنطن بمختلف الطرق، إبعاد المقاومة الإسلامية في العراق من حرب غزة ودعم القضية الفلسطينية، عبر الضغط على حكومة السوداني، والزيارات المتكررة للمسؤولين الامريكان التي كان آخرها زيارة وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن، وزيارة وزير الدفاع لويد أوستن الى بغداد، بالإضافة الى الاتصالات الهاتفية المستمرة، والتي دارت جميعها حول إيقاف استهداف القواعد الأمريكية في البلاد”.
من جهته، يقول الخبير الأمني صفاء الأعسم، أن “ضربات المقاومة الإسلامية العراقية التي استهدفت قواعد أمريكية في سوريا، تمت بتنسيق عالٍ بين محور المقاومة، وبالتالي فأن جميع المصالح الأمريكية والصهيونية الموجودة ستكون تحت الضربات”.
وأضاف الاعسم في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الولايات المتحدة الامريكية كثفت تواجدها في المنطقة، لتشكيل قوة ضغط ضد محور المقاومة”، مشيراً الى ان “العلاقة بين المقاومة الإسلامية وحكومة السوداني جيدة، وهناك تفاهم كبير بين الطرفين”.
وبيّن، أن “الزيارات المتكررة للمسؤولين الامريكان، تكشف مدى تخوف واشنطن من ضربات المقاومة الإسلامية العراقية، حيث طالبوا بضرورة وقف استهداف القواعد الأمريكية في العراق”.
وتواصل المقاومة الإسلامية في العراق بشكل شبه يومي، استهداف القواعد الأمريكية في كل من العراق وسوريا، فضلا عن توجيه ضربات وصلت إلى إيلات داخل إسرائيل، حتى تجاوز عدد العمليات 52 عملية قصف منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية ضد غزة الى اليوم.



