اخر الأخبارثقافية

موت الضمير العالَمِي

سلمان زين الدين

يا سامِعينَ الصَّوْتَ

في هذا الزَّمانْ

صَلّوا عَلى خَيْرِ الأنامْ.

تَنْعى إلَيْكُمْ غَزَّةٌ

مَوْتَ الضَّميرِ العالَمِيِّ

غَيْرَ مَأسوفٍ على جُثْمانِهِ،

عَنْ خَمْسَةٍ وَسَبْعينَ شِتاءً،

مِنْ سُباتٍ شَتَوِيٍّ،

كانَ فيها غارِقًا في نَوْمِهِ

وغائِبًا عَنِ السَّماعِ وَالعَيانْ.

وَلَنْ تُوارِيَهُ الثَّرى في أرْضِها،

ذاكَ الذي لمْ يَنْتَفِضْ يَوْمًا

عَلى حُكْمِ الطَّغامْ،

حِرْصًا عَلى أطْفالِها

الألى يُعاقِرونَ أحْلامَ الكَرى

تَحْتَ الرُّكامْ.

فَذَلِكَ السّاقِطُ مِنْ عَلْيائِهِ

لا يَسْتَحِقُّ النَّوْمَ مَعْ أطْفالِها

في جَنَّةِ الأرْضِ الحَرامْ

٭ ٭ ٭

أعْمى، أصَمٌّ، أبْكَمٌ

هُوَ الضَّميرُ العالَمِيُّ

المُسْتَوي على عُروشٍ آيِلاتٍ،

عاجِلاً أوْ آجِلاً،

إلى الزَّوالْ.

لَمْ يُبْصِرِ الأطْفالَ يَكْتُبونَ

أسْماءَهُمُ الحُسْنى على أجْسادِهِمْ

كَيْ يَظْفُروا بِنِعْمَةِ الإسْراءِ وَالمِعْراجِ

في جُنْحِ الظَّلامْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى