أمريكا تتخذ من جيشنا درعاً لحماية جنودها في مخمور.. الفرقة 15 تتعرض لخيانة مكشوفة من قيادات عسكرية وعشائرية والتحالف الدولي غير جاد في عملية تحرير الموصل

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتعرّض قوات الجيش العراقي المعسكرة في منطقة مخمور الى هجمات متكررة تشنها عصابات داعش الاجرامية بين الحين والآخر , على الرغم من مشاركة طيران التحالف الدولي والقوات البرية الأمريكية على الأرض في أحد المعسكرات بقضاء مخمور الواقعة على بعد 50 كيلومتراً من مركز محافظة نينوى.
وجاءت تلك التعرّضات نتيجة خيانة بعض القيادات العسكرية والعشائرية , مع عدم جدية التحالف الدولي في خوض المعركة ضد تنظيمات داعش , اذ ان القوات الأمريكية حركت قوات الجيش العراقي من الفرقة الخامسة عشر الى جنوب مدينة الموصل على مشارف منطقة القيارة على الرغم من عدم انطلاق العملية العسكرية بحسب ما أكدته مصادر خاصة.
وكشف ضابط من الفرقة الخامسة عشر في حديث خص به “المراقب العراقي”, بان هذا التحرّك جاء لتأمين القواعد الأمريكية من ضربات داعش بعد تعرضها لقصف بقذائف الهاون.
وبيّن المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه بان “الفرقة 15 لم تجهز بصواريخ الكورنيت المضادة “للسيارات الملغمة”. وأوضح المصدر بان طيران التحالف لا يشارك بشكل فعلي , وإنما يقوم بضربات محدودة على مواقع داعش الاجرامي”. لافتاً الى وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات الجيش ، بسبب أخطاء عسكرية ارتكبها القادة”.ويرى مراقبون بان تلك المعطيات توضح بان الادارة الامريكية تحاول ان تبين عدم قدرة الجيش العراقي على ادارة معركة الموصل , لذلك هي تحاول اقحامه في معارك خاسرة لتأمين قواعدها من جهة وإفشال دوره من جهة أخرى.وكانت وزارة الدفاع الامريكية ، أكدت بان نشر قوات أمريكية في جنوب الموصل جاء نتيجة ضعف الجيش العراقي وانسحاب الفرقة 15 الى الجبال ، بعد أول هجوم من قبل مسلحي داعش.
ويرى المحلل السياسي سعود الساعدي , بان القيادة الأمريكية المتواجدة في العراق هي من تدير العمليات العسكرية , وتضع في أولوياتها انشاء قواعد عسكرية ثابتة وتوفير عمق أمني لها.مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان انطلاق عمليات الفتح لم تأتِ إلا لتثبيت الوجود الامريكي في المنطقة وتوسيع النفوذ , ولخلق حزام أمني مكون من الحشد الوطني.لافتاً الى ان ما قاموا به هو المغامرة بقوات الجيش العراقي دون وجود خطط عسكرية وقراءة متكاملة لمسرح العمليات في المنطقة.
منوهاً الى ان أمريكا تحاول ان توصل رسائل بعدم قدرة القوات العراقية على تحقيق انجازات عسكرية في الموصل , كما انها تريد ان تثبت عدم قدرة العراق بالتخلي عن الحضور الامريكي , وربط النصر بها حسراً.
مشيراً الى ان بعض القيادات السياسية تطالب بالحضور الأمريكي وتبرر له, على الرغم من وجود امكانات عراقية وطنية اثبتت بأنها قادرة على تحقيق انجازات كبرى في أوقات قياسية.
وتابع الساعدي , بان تلك الرسائل تريد ان تثبت بان الحسم يكون عن طريقها فقط , لا عن طريق قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية أو الجيش العراقي.عاداً التحركات الامريكية بأنها تعمل على انشاء خط مكون من الحشد الوطني أو العشائري لرسم خارطة جديدة ومسارات وأطر للنفوذ السياسي الجديد الذي تريده الادارة الامريكية على وفق مقاسات مصالحها.يذكر بان الادارة الامريكية ارسلت قوات من المارينز الى قضاء مخمور الواقع في جنوب محافظة نينوى للمشاركة بعمليات عسكرية في الموصل , ومنعت على إثرها الحشد الشعبي من المشاركة الفعلية في عمليات التحرير.




