سلايدر

المجلس الأعلى يقود تصعيداً سياسياً ضد العبادي بــوادر خــلاف بيــن الحكيــم والصــدر تخفــي صراعــاً علــى النفــوذ

filemanager

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تتحرّك بعض الكتل السياسية المعارضة لاصلاحات العبادي وكابينته الوزارية الجديدة لقلب الطاولة عليه وسحب الثقة من خلال كسب ود الكتل السياسية الأخرى المعارضة لاصلاحات رئيس الحكومة ومحاولة التسويف والمماطلة في التصويت على المرشحين الجدد في مجلس النواب ، فبعد ان كان المجلس الاعلى الاسلامي الذي يتزعمه السيد عمار الحكيم المساند الاول لحكومة العبادي ، يقود اليوم تصعيداً سياسياً غير مسبوق للاطاحة برئيس الحكومة وهذا ما فسّره مراقبون بأنه نتيجة اصطدام مصالح الكتل السياسية بحركة الاصلاحات.
في المقابل يؤكد مصدر سياسي لصحيفة «المراقب العراقي» ان هناك بوادر خلاف بين زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر وزعيم المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم ، مبيناً ان هذه الخلافات بدأت بعد قرار السيد الصدر بانهاء الاعتصامات والاتفاق على مرشحين جدد للكابينة الوزارية ، الأمر الذي اعترض عليه السيد الحكيم بصورة مباشرة كون هذه الاصلاحات ستسحب جميع الوزارات من وزراء المجلس الاعلى. وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر هويته: الخلافات تطورت بعد اعلان السيد الحكيم مبادرته بالتزامن مع اعلان التشكيلة الوزارية الجديدة التي تمت بمباركة السيد مقتدى الصدر ، متوقعاً ان تتطور تلك الخلافات اذا ما استمرت الأوضاع على حالها خاصة…مع مطالبة المجلس الاعلى بازاحة العبادي من منصبه الأمر الذي يرفضه التيار الصدري ويعدّه محاولة لضرب جهود السيد الصدر الاصلاحية.
وشدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي على ضرورة ان يكون رئيس الوزراء مستقلا في الحكومة المستقلة الجديدة وبعيداً عن التحزب.
من جهته يقول النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز: المجلس الاعلى ليس لديه تقاطع مع العبادي بقدر ما هو اختلاف في وجهات النظر حول آلية الاصلاح ، مبيناً ان المجلس الاعلى يريد ان يتم الاصلاح على وفق مقاييس معينة ووفقا للمقاييس يتم اختيار الوزراء الجدد . وأكد الفائز في اتصال مع «المراقب العراقي»: الاسماء التي قدمها العبادي رفضتها جميع الكتل السياسية فضلاً على انسحاب البعض منها وبالتالي فلا بد من اختيار كابينة جديدة غير هذه الكابينة الوزارية ، مشيراً الى ان المجلس الاعلى مع القضاء على نظام المحاصصة ولكن ضد الانفراد بالرأي وهذا ما يفعله العبادي. وعن مبادرة السيد عمار الحكيم التي جاءت متزامنة مع مواقف السيد مقتدى الصدر ، بيّن الفائز: مبادرة السيد الحكيم هي مشاطرة للرأي وليست محاولة لضرب مبادرة السيد مقتدى الصدر والاختلاف حول طريقة الاصلاح وليس هناك صراع ، مؤكداً ان هنالك تفاهما عاليا بين السيد الحكيم والسيد الصدر حول الاصلاح وطريقة الاصلاح ، ربما هناك اختلاف بسيط فالسيد الصدر يوافق على استبدال الوزارة مع بقاء العبادي أما السيد الحكيم يرى انه يجب ان يستقيل السيد العبادي أو ينسلخ عن حزبه غير هذا فهو يجب ان يشمل بالتغيير. وأضاف الفائز: المجلس الاعلى لا يؤيد شخصا بحد ذاته ، نحن نؤيد منهجا واذا بقي المنهج قائما فالدعم والتأييد يبقى قائما اما اذا انحرف عن مساره فبالتأكيد سيتم سحبه وبما ان العبادي انحرف عن مساره الاول فلا يمكن للمجلس الاعلى مناصرته والوقوف معه .
من جانبه أكد النائب عن كتلة المواطن حسن خلاطي، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي رحب من حيث المبدأ بمبادرة الحكيم الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة انسجاما مع توجه كتلة التحالف الوطني. وقال خلاطي: «المبادرة التي اطلقها رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم لاقت قبولا شاملا من قبل جميع مكونات التحالف الوطني بما فيها دولة القانون، فضلا على الكتل الأخرى كالكردستاني والقوى». وعن موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي بالمبادرة، فقد اضاف خلاطي: «رأي العبادي لم يختلف عن رأي كتلة التحالف الوطني برمتها، حيث ابدى تأييده من حيث المبدأ للفكرة ورحب بها». وأشار خلاطي الى أن «مبادرة الحكيم لا تختلف عن توجه الحكومة الحالي الذي يدعو للاصلاح وتشكيل حكومة تكنوقراط فبالتالي أن المرحبين بالإصلاح هم راضون بها». وعن قضية اقالة وزراء كتلة المواطن أكد خلاطي أن «وزراءنا ولاسيما وزير النفط عادل عبد المهدي استطاع أن يدير ملف الطاقة بشكل جيد، ولكننا اصررنا على اقالته مع زملائه ومن دون معرفة الأسباب أو عدم اعطائنا تقييم لعملهم خلال المدة الماضية كي لا نقف حجر عثرة أمام عجلة الاصلاحات حسب قوله».وكان ائتلاف دولة القانون قد أعلن عن رفض رئيس الوزراء حيدر العبادي مبادرة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، عازيا ذلك إلى أن توقيتها غير ملائم للمشهد السياسي العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى