زراعة ديالى مهددة بالاندثار بسبب خفض خططها

في الوقت الذي تسببت أزمات الجفاف وشُح المياه بخفض خطط ديالى للزراعة الشتوية الى النصف أو الأقل خلال الأعوام الثلاثة الماضية والغاء الخطط الصيفية بشكل تام، أقرت محافظة ديالى في وقت سابق، خطة شتوية مبدئية تضمنت 158 ألف دونم لمحاصيل الحنطة والشعير والخضراوات، تُروى 56 ألف دونم للحنطة بالآبار، وأكثر من 73 ألف دونم تُروى بطريقة السيح، وأكثر من 92 ألف دونم تعتمد على الأمطار “الزراعة الديمية” فيما خصصت 32 ألف دونم من الشعير للزراعة الديمية.
واتفقت وزارة الموارد المائية والزراعة، يوم 20 من شهر أيلول الماضي، على زراعة 5.5 ملايين دونم للموسم الشتوي المقبل 2023 – 2024.
الى ذلك، حذر اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى، من كوارث معيشية وزراعية في ديالى تهدد هوية المحافظة بسبب خفض وتقليص الخطة الشتوية وانعدام الدعم، فيما حذّر من هجرة جماعية للمزارعين بسبب سوء ادارة الملف المائي والزراعي.
وقال رئيس الاتحاد رعد مغامس التميمي، ان “الخطة الشتوية الفعلية لديالى لا تتجاوز 25% وهي ضربة للقطاع الزراعي والمزارعين، وتهدد بهجرة جماعية من الريف الى المدينة وهجر الزراعة التي تعد هوية ديالى عبر التاريخ”.
وأشار التميمي الى “غياب الحلول اللازمة لأزمات الجفاف وشح المياه برغم المطالب بإنشاء بحيرات مائية شرقي ديالى، لخزن الإيرادات والسيول المتدفقة ومياه الأمطار، ومنع هدرها وتصريفها دون أية جدوى”.
وعدَّ المسؤول المحلي، أزمة الخطة الشتوية، حرباً ضد القطاع الزراعي والمزارعين، تضاف الى المشاكل الجسيمة وأبرزها غياب الدعم للقطاع الزراعي وغياب الخطط اللازمة لتطويره وانقاذه على مر السنوات الماضية، محذرا من فقدان ديالى لهويتها بتصنيفها سلة العراق الغذائية، بسبب سوء ادارة الملف المائي والزراعي بشكل عام.



