اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاجتياح البري الصهيوني يدير صواريخ الردع نحو “تل أبيب”

المقاومة الإسلامية تتأهب للنزال الأعظم
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بدأ الكيان الصهيوني عملية اجتياح غزة برياً بعد أن كثف خلال الأيام القليلة الماضية ضرباته الوحشية ضد المدنيين، تمهيداً لدخولها بدعم من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية التي رفضت بشكل مباشر دعوات إيقاف إطلاق النار، وهو ما يعني أن الأمور متجهة نحو التصعيد والذهاب الى حرب إقليمية مفتوحة في منطقة الشرق الأوسط لتشمل جبهات عدة وعلى وجه الخصوص دول محور المقاومة الإسلامية التي توعدت في مرات كثيرة بردود قوية وقاسية ضد المصالح الغربية في حال لو أقدم الكيان الصهيوني على اجتياح غزة برياً.
وخلال الفترة الماضية وجهت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق ضربات للقواعد الامريكية بواسطة الطائرات المسيرة والصواريخ، رداً على العدوان الصهيوني في قطاع غزة، أجبرتها على سحب الكثير من موظفيها من البلاد، بالإضافة الى طلب بايدن من السوداني الضغط على فصائل المقاومة من أجل إيقاف استهداف قواعد واشنطن.
يشار الى أن المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله هددت يوم الخميس الماضي على لسان مسؤولها الأمني الحاج أبو علي العسكري، الكيان الصهيوني بحرب استنزاف طويلة في حال الاستمرار بقتل الأبرياء.
وقال العسكري، في بيان تلقته “المراقب العراقي” إن “كتائب حزب الله لديها القدرة لقتال الأعداء، والتنكيل بهم، بالاعتماد على القدرات الذاتية للمقاومة”، مردفاً بالقول: “جاهزون لحرب استنزاف ضد العدو تمتد لسنوات، ومؤمنون بالنصر بإذن الله”.
وأشار العسكري، إلى أن “التصعيد ضد العدو سيكون تدريجيا، وسيأخذ مساحة أوسع وضربات أقوى”، مطالباً ما وصفهم بـ “الأعداء” بالكف عن قتل الأبرياء في غزة، ورفع الحصار عنهم، والتخلي عن شعار التهجير”.
ويرى مراقبون أنه في حال مضى الكيان الصهيوني بقرار دخول غزة، لن تقف الحرب عند حدود فلسطين، بل ستتوسع بكل اتجاه إقليمي، مما يعني حينها أن لبنان وسوريا والعراق وغيرهذه الدول معنية بدعم الفلسطينيين وفتح جبهات خاصة أن محور المقاومة يعتمد مبدأ وحدة الساحات وبالتالي ستكون الحرب موسعة في الشرق الأوسط.
الخبير الاستراتيجي عباس الزيدي أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “جميع المؤشرات في حال مضي الكيان الصهيوني بالاجتياح البري، ستكون نتائجها وخيمة خاصة أن ردة فعل المقاومة الإسلامية في المنطقة ستكون قوية”.
ويقول الزيدي إن “الكيان الصهيوني يمر بمرحلة حرجة نتيجة صمود المقاومة الفلسطينية، وهو يحاول أن يحصل على موطئ قدم ليكمل عملية الاجتياح عبر مراحل منها الاجتياح البطيء، من خلال تسقيط غزة مربع تلو الآخر وبعدها يكمل ويجهز عليها بشكل كامل”.
وأضاف أن “غزة جزء لا يتجزأ من محور المقاومة، وبالتالي فأن العالم مقبل على حرب عالمية تشمل محاور عدة أبرزها محور المقاومة الإسلامية، مؤكداً أن تلك المعارك هي حرب قيم ودين وبالتالي فأن الواجب الشرعي يحتم دخول المقاومين الى ميدان الحرب”.
وبين أن “هناك نشرا غيرَ مبرر لقوات الناتو وأمريكا في المنطقة، وتحرك حاملة الطائرات الامريكية نحو البحر الأبيض المتوسط، وهي خطة معدة مسبقاً لقطع طرق الإمداد، وبالتالي خنق المنطقة حتى لا تمتد حرب غزة خارج الحدود الفلسطينية”.
وأوضح أن “واشنطن حاولت السيطرة على حركة الاساطيل في المحيطات وهذا تجسيد واستعداد لحرب كبيرة، وبالتالي فهي تحاول أن تكون الضربات الموجهة ضدها عبر الصواريخ البالستية والمسيرات وتجنب الحرب المباشرة”.
وأشار الى أن “محور المقاومة سيكون له رد قوي ضد المصالح الامريكية القريبة وسيكبدها خسائر استراتيجية كبيرة، خاصة أنه يعتمد مبدأ الأرض الواحدة ويعتبر الحرب ضد الكيان الصهيوني تكليفا شرعيا وعقائديا”.
ويستبعد مراقبون أن تتجه الحرب في غزة نحو الأقلمة خاصة أن هناك دعوات عربية وعالمية لإيقاف إطلاق النار وعقد هدنة بين الطرفين، بالإضافة الى التخوف العالمي من توسع دائرة الحرب وبالتالي فأن خيار الحرب الإقليمية مستبعد خلال الفترة المقبلة.
المحلل السياسي السوري غسان يوسف استبعد في تصريح لـ”المراقب العراقي” توسع الحرب في الشرق الأوسط في ظل وجود دعوات للتهدئة، وقد نشهد ضربات للمصالح الغربية في المنطقة كما تفعل فصائل المقاومة العراقية وحزب الله اللبناني”.
وقال يوسف إن “ضربات المقاومة موجودة قبل بدء عملية طوفان الأقصى، وأمريكا تتهرب من خيار المواجهة ولا تريد أن تتكبد المزيد من الخسائر في المنطقة”.
وأضاف أن “روسيا والصين تعملان على تهدئة الأوضاع وبالتالي فأن الحرب ستبقى محصورة في قطاع غزة وبعض مناطق جنوب لبنان”.
وفي وقت سابق حذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من أن انتقام إسرائيل إذا لم ينتهِ من المدنيين في قطاع غزة، فإن الولايات المتحدة “لن تسلم من هذه النار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى