الموت البطيء يلاحق النساء في معامل الطابوق

المراقب العراقي/ بغداد..
وسط الموت البطيء والأجواء الملوثة بدخان معامل الطابوق، يكاد لا يفارق “بخاخ” الاوكسجين يد النساء العاملات لسد رمقهن اليومي.
وتعمل النساء في مصانع الطابوق نحو ١٢ ساعة يومياً، تبدأ منذ شروق الشمس حتى مغيبها، تحت حرارة تصل إلى نصف درجة الغليان، تزيد من تفاقمها عمليات حرق الوقود، وما يخلفه من تلوث يصيب رئات العاملات.
وقضت خالدة عتيوي عشرين عاماً من حياتها في العمل داخل معامل الطابوق شديدة التلوث، ولا تستطيع التنفّس الا بوجود بخاخ الأوكسجين الذي لا يُفارق يدها.
وكان الهواء الذي تتنفسه كفيلاً بإرهاق رئتيها، إذ اضطرت إلى هجرة ريف محافظة الديوانية عام ٢٠٠٣ بعد أن ضرب الجفاف أرضها، وانتقلت إلى منطقة النهروان على أطراف بغداد، لتنضم إلى صفوف النساء اللواتي يعملن في مصانع الطابوق.
وعتيوي ليست الوحيدة في معمل الطابوق، فأغلب أصحاب المعامل يعتمدون على النساء في إنجاز الأعمال الشاقة، لانخفاض أجورهن مقارنة بالرجال.



