المقاومة الاسلامية تبعثر اوراق الغرب لفشله في تبرير جرائم الكيان الصهيوني

بعد خسائره المخزية في المنطقة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
لا يزال حكام الغرب يعملون في دائرة السياسات الرامية الى تكميم الأفواه وتقييد المجتمعات الأخرى، سواءً من خلال فرض عقوبات غير شرعية أو الصاق تهم “باطلة” وهو ما يحصل الآن بالتزامن مع ثورة المقاومة الإسلامية بالضد من الاحتلال الصهيوني والوجود الأجنبي في المنطقة لغرض الخلاص منه، لذلك سارعت السياسة الغربية الى مواجهة هذه العمليات تحت عنوان “الارهاب” لتبرير جرائم الكيان بحق المدنيين العزل.
تقلبات المواقف الغربية وحِيله لم تعد تنطلي على العالم، فعلى الرغم من المعركة الشرسة التي يخوضها الغرب ضد فصائل المقاومة سواءً ميدانياً أو على مواقع التواصل الاجتماعي، فان التأييد لحرية الشعوب شمل نطاقا واسعا، وأصوات الأحرار باتت تصدح حتى من معقل الحكومة الأمريكية، فالاحتجاجات المؤيدة للقضية الفلسطينية والمنددة بالجرائم الصهيونية اجتاحت العالم بأسره، برغم القيود والعقوبات المتبعة، وما فضح الادارة الغربية هو موقفها من الحرب الروسية الاوكرانية، التي اطلقت صفة الاحتلال على روسيا، وسارعت بمد يد العون سواءً المالي أو العسكري، بينما تطلق على ابادة أهالي غزة بانها دفاع عن النفس من قبل “إسرائيل”.
وحول هذا الأمر، يقول النائب السابق عن تحالف الفتح مختار الموسوي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الوجود الاجنبي في العراق وسوريا ودول الجوار، له امتدادات سلبية كبيرة، كما ان الحرب التي خاضتها الفصائل الفلسطينية بالضد من الاحتلال الصهيوني استغلت اعلامياً حيث ان المجتمع الدولي وظف هذه العملية لصالح الكيان المحتل واظهر المقاومة على انها جاءت للقتل وليس لتحرير أرضها”.
وأضاف، ان “امريكا وحلفاءها لهم مآرب من إطلاق تهم الارهاب على فصائل المقاومة، حيث يحتمل انهم يمهدون لعملية عسكرية في الشرق الاوسط لاستهداف المدنيين واتهام الفصائل بالوقوف خلفها، وانهم يريدون رسم صور للعالم، ان المقاومة شيء سلبي وإنها انتهكت حقوق الانسان كما فعلوا في فيديو ذبح الأطفال الذي حصل من قبل الصهاينة لكنه انتشر بصحف غربية، ان فلسطين هي من قامت بذلك”.
في السياق، قال المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “التسمية التي تتخذها الدول الاوروبية تأتي من خضوعها لإرادة امريكا بتصنيف ما يحلو لها، لمن يكن متوافقا مع المزاج الامريكي أو معارضا له وهو ما شاهدناه من موقف من قبل فصائل المقاومة التي توصف بالإرهاب، في حين انها تدافع عن تحرير أراضيها المحتلة”.
وأضاف، ان “البنود الدولية تقول انه يحق لأية دولة تتعرض للاحتلال ان تقاوم هذا الاحتلال ضمن مبدأ تقرير المصير وعليه فأن الولايات المتحدة تكيل بمكيالين بالنسبة لمن يتوافق أو يتعارض معها، والقضية الان تدور في الجانب السياسي ومصالح الدول الغربية في توظيف وسائلها الاعلامية للترويج عن هذه المصطلحات”.
وأشار الى ان “هذا الموضوع ينطبق ايضا على المنظمات الدولية التي تخضع ايضا للضغوط الأمريكية، حتى باتت تصف شعباً يدافع عن أرضه المسلوبة بالإرهابي”.
ولم تكتفِ السلطات الغربية بهذا القدر من الشائعات بل ذهبت الى أبعد من ذلك حيث في بداية عملية “طوفان الأقصى” اتهمت الصحف الغربية الفصائل في فلسطين بذبح بعض الأطفال، أو الصاق تهمة تفجير مستشفى المعمداني ايضا بفصائل المقاومة، وهذا كله يدخل ضمن دائرة الصراع النفسي الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها بالضد من الفصائل، في حين انها تسمّي ما تقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني، بالدفاع عن النفس، حتى بعد ان قتل هذا العدوان أكثر من 2000 طفل في فلسطين دون رحمة أو إنسانية”.



