صواريخ غزة تقطع إمدادات الغاز وتعِدُ أوروبا بـ”شتاء صعب”

المقاومة تفرض واقعا جديدا
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
مع استمرار الحرب ضد انتهاكات العدو الصهيوني على قطاع غزة ، يتسلل الرعب لأغلب الدول الأوروبية والغربية إزاء مؤشرات تراجع اقتصادها الذي تهدده صواريخ المقاومة التي صارت تنهال على مصالحهم في المنطقة، والمرتبطة بتصدير النفط والتبادل التجاري، فضلا عن الإعصار الذي ضرب مشروع “صفقة القرن” وأعاده الى الوراء وأنهى آمال الغرب بالسيطرة على الشرق الأوسط وتقديم الدويلة المزعومة كواقع حال.
وتقول مراكز أبحاث أوروبية، إن الحرب التي تدور رحاها بين الفلسطينيين واليهود، ستشكل انعطافة سلبية على العديد من الدول التي تشهد تهديدا حقيقيا لكساد غير مسبوق بسبب تحذيرات من استهداف السفن وأنابيب النفط والغاز خصوصا في فصل الشتاء، مشيرة الى أن طول مدة الحرب ربما يدفع العديد من الدول التي تدعم مشروع المقاومة الإسلامية الى إيقاف تصدير البترول كورقة ضغط متاحة”.
وتشير مقالات بذات الصدد، إلى أن واشنطن تقود حربا خاسرة في دعمها اليهود، بعد أن صارت عوامل الدمار ترتد عليها إزاء التعاطف الدولي الرافض للإجرام الذي تتعرض له غزة من قتل وتشريد كارثي، والذي يشكل بحسبهم دافعا لقطع العلاقات التجارية مع دول الشرق الأوسط التي ستنتهي إذا ما استمرت الحرب الى قرارات رادعة لحماية فلسطين.
وقريبا من تلك المخاوف حذر رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، أمس الثلاثاء، من أن الحرب بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية يمكن أن توجه ضربة “خطيرة” للتنمية الاقتصادية العالمية، فيما تدخل المواجهة التي يخشى أن تتحول إلى نزاع إقليمي أوسع أسبوعها الثالث..
وقال بانغا إن “ما حدث مؤخرا سيكون تأثيره على التنمية الاقتصادية أكثر خطورة”، وأضاف “أعتقد أننا أمام منعطف خطير جدا”، في الوقت الذي تؤكد فيه مديرة صندوق النقد الدولي: “أننا نراقب عن كثب كيف سيتطور الموقف وكيف يؤثر على الأوضاع خاصة تلك المتعلقة بأسواق النفط”.
وعلى صعيد ذي صلة، تؤشر الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها جبهة المقاومة في العراق وسوريا واليمن، فضلا عن تحذيرات حزب الله في لبنان، تؤشر بداية لضرب مصالح واشنطن في المنطقة، وهو الخطر الأكبر على دولة تحاول أن تلفظ أنفساها في ظل تقدم اقتصادي كبير تشهده الصين وحلفاؤها في المنطقة.
ويؤكد الخبير الاقتصادي د.فرات الموسوي، أن صواريخ المقاومة في غزة أوقفت إمدادات الغاز الى أوروبا التي كانت تمر عبر الشرق الأوسط، فضلا عن تصاعد أسعار النفط.
ويبين الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “استمرار الحرب يهدد إمدادات الطاقة، سيما أن المنطقة تعد ممرا رئيسا لنقل الغاز الى دول أوروبا، فضلا عن تعطيل خط الملاحة والنقل الدوليين عبر هذا الطريق”.
ويضيف، أن “هناك حقولا للغاز يسيطر عليها الكيان تتمثل بـ”تمار وليفيا ثان وميرا” وهي تعمل باتفاق مع مصر بأنبوب يبلغ طوله الفي كيلو متر ليمر بعدها الى إيطاليا ويكون بديلا عن الغاز الروسي، وقد تم إيقاف الشركة المشغلة ما أدى الى رفع سعر الغاز في أوروبا بنسبة 15 بالمئة وهذا يحدث في فصل الشتاء الأكثر تأثيرا على تلك الدول، فضلا عن صعود أسعار النفط بسبب تهديدات الحرب”.
ويقول خبراء اقتصاد، إن العدو الصهيوني يخسر وحده ملايين الدولارات يوميا بسبب توقف الرحلات الجوية وهروب الكثير من رجال الاعمال الذين يبحثون على بيئة آمنة لأموالهم وتجارتهم، وهي بداية الخطوة التي أحالت فيها صواريخ المقاومة في فلسطين الأراضي المحتلة الى جمرة تتوقد يوميا وتعطي إشارة الى كساد التجارة العالمية بسبب ارتدادات الحرب.



