إلغاء مهرجان قرطاج السينمائي نصرة لـ “طوفان الأقصى”

قررت وزارة الشؤون الثقافية في تونس إلغاء الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان “أيام قرطاج السينمائية” التي كانت مقرّرة من 28 تشرين الأول الجاري إلى الرابع من تشرين الثاني القادم تضامنا مع الفلسطينيين في معركة طوفان الاقصى.
ويشكّل هذا المهرجان المكرّس للمخرجين العرب والأفارقة ملتقى ثقافيا سنويا رئيسًا في تونس.
وجاء في بيان لوزارة الشؤون الثقافية التونسية “تضامنا مع شعبنا الفلسطيني الشقيق، واعتبارا للأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة جرّاء العدوان الصهيوني الغاشم، قرّرت وزارة الشؤون الثقافية إلغاء تنظيم الدورة 34 من أيام قرطاج السينمائية”.
وتونس التي استضافت على أراضيها بين العامين 1982 و1994 منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات بعد خروجها من لبنان، تُعتبر منذ أمد بعيد داعما أساسيا للقضية الفلسطينية.
ويُعد قرار الإلغاء الأول منذ تأسيس أيام قرطاج السينمائية في عام 1966. والمهرجان يلقب بـ”شيخ” المهرجانات الأفريقية والعربية .
وكان من المقرر أن تحتفي الدورة الرابعة والثلاثون من أيام قرطاج السينمائية بمئوية السينما التونسية (ديسمبر 1922 – ديسمبر 2023) عبر برنامج ثري يرقى إلى مستوى ما حققه الفن السينمائي في تونس.
وجاء قرار الإلغاء مفاجئا لأغلب العاملين في القطاع السينمائي وخاصة المخرجين، ومنهم مخرجون فلسطينيون كان من المنتظر أن يشاركوا في فعاليات المهرجان، وقد سبقه بسويعات قليلة إعلان إدارة المهرجان عن الأفلام المشاركة في مسابقتي الفيلم الروائي بصنفيه الطويل والقصير.
واستنكرت النقابة المستقلّة للمخرجين المنتجين بتونس القرار، ودعت القائمين على أيام قرطاج السينمائية في نسختها الرابعة والثلاثين إلى التمسّك بإقامة المهرجان في موعده المقرّر كي يكون كعادته منارة للدّفاع عن القضايا العادلة، وأولاها القضية الفلسطينية.



