غياب الاستقرار وبروز دور الكوادر التدريبية أبرز ملامح دوري النجوم

بعد انقضاء الجولة الثامنة
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
بعد انقضاء الجولة الثامنة من دوري نجوم العراق، يشهد الجدول منافسة ثلاثية على قمة الترتيب بين الكرمة والزوراء وأربيل، في حين تراجعت أندية الطلبة والجوية الى المنتصف، بينما يشهد قاع الجدول وجود أندية كربلاء والغراف ونفط ميسان والكهرباء والكرخ في تراجع مخيف لبعض الأندية التي قدمت مستويات مميزة في المواسم الماضية.
وشهدت الجولات الماضية تذبذباً في المستويات لأغلب الأندية العشرين المشاركة في دوري النجوم، حيث غاب الانسجام وتراجع العامل البدني لبعض الأندية الجماهيرية، في حين قدمت بعض الأندية متوسطة المستوى، أداءً جيداً حتى الآن قادها للابتعاد عن مراكز الهبوط.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل الكروي حمزة داود في حديثه لـ”المراقب العراقي”: ان “بداية دوري نجوم العراق لهذا الموسم كانت مؤلمة للكثير من الأندية، ومنها الكرخ كانت سيئة وكذلك الحال بالنسبة لنادي الغراف الذي لم يستطع حتى انقضاء الجولة الثامنة من الاستفاقة، والحال ينطبق على بعض الأندية الجماهيرية، فالجوية مازالت نتائجه متأرجحة بين الايجاب والسلب والطلبة أيضا يمر بفترة تراجع في الأداء أدت الى تراجعه في جدول الترتيب”.
وأضاف، ان “هذا التأرجح في النتائج وعدم الانسجام يؤكد، ان الفضل الأول والأخير في تحقيق النتائج الإيجابية يعود الى الكوادر التدريبية، على الرغم من توفر الأدوات الجيدة فيما يخص اللاعبين، إلا ان الدور الأكبر هو للمدرب من ناحية انتهاج الأسلوب المناسب والقراءة الصحيحة للمباريات واختيار التشكيلة المناسبة، فتعد جميعها عوامل تؤدي الى تحقيق الانتصارات”، مبينا، ان “المثال الصحيح على هذا الكلام هو تألق الكرمة مع المدرب المصري مؤمن سليمان، فالفريق حقق نتائج إيجابية واستطاع تصدر الجدول بعد انقضاء الجولة الثامنة بستة انتصارات وتعادلين دون التعرّض الى أية هزيمة”.
وتابع داود، ان “الزوراء وأربيل هما المنافسان الحقيقيان للكرمة، حيث يحتلان المركزين الثاني والثالث والفضل يعود للمدربين باسم قاسم ولؤي صلاح اللذين يقودان الفريقين، فمن الواضح ان الناديين استطاعا الحصول على الاستقرار الفني والذي خلق الانسجام بين اللاعبين، بالإضافة الى الإعداد الجيد قبل انطلاق المنافسة، فجميع هذه الأسباب أدت الى وجود الأندية في مقدمة الترتيب”، مشيرا الى ان “أغلب أنديتنا لم تخض فترة الإعداد بصورة صحيحة، لذلك نجدها تعاني في الجولات الثماني الأولى نتيجة ضعف الإعداد، على الرغم من امتلاكها لاعبين مميزين على جميع الخطوط، وخير مثال على ذلك هو نادي زاخو الذي تعاقد مع النجوم بالملايين، ولكنه يحتل المركز الثاني عشر في جدول الترتيب”.
وأكد داود، انه “بعد انقضاء خمسة أدوار من المرحلة الثانية، ستتضح كثيرا ملامح دوري نجوم العراق سواء من الأندية التي تنافس على اللقب أو التي تحتل مربع الكبار، وكذلك الحال بالنسبة للأندية التي تصارع لكي تتجنب الهبوط الى دوري الدرجة الممتازة، نتيجة الاستقرار الذي سوف تحصل عليه الأندية، بالإضافة الى انطلاق فترة الانتقالات الشتوية والذي تستفيد منه الأندية كثيراً في تحسين مستوياتها”.



