اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

السعودية تُحرج ترامب بعد طلب الدعم العسكري لمواجهة أنصار الله

المراقب العراقي/ متابعة..

يعيش الرئيس الأمريكي، حالة صعبة جدا في ظل فشله بالحرب التي شنها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدم تحقيق أي من النتائج التي رسمها قبل بدء العدوان الغاشم على طهران وما تلاها من مشكلات ظهرت في الشرق الأوسط منها معركة السعودية مع حركة أنصار الله.

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، اعتبرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجد نفسه في مأزق بعد طلب السعودية مساعدة أمريكية عسكرية لمواجهة حركة أنصار الله في اليمن.

وقال تقرير الصحيفة: “على مدى أسبوعين، ظل سؤال ما إذا كان ينبغي الاستجابة لنداءات السعودية وإصدار أوامر للجيش الأمريكي بضرب أهداف في اليمن، يؤرق الرئيس ترامب”.

وأضاف: إن “قرار المضي قدماً قد يفتح جبهة أخرى في الحرب ضد إيران التي بدأها ترامب، ولكنه لم يتمكن من إنهائها حيث إنها تنشر صدمة اقتصادية في جميع أنحاء العالم”.

ولفت التقرير إلى أنّ الرئيس الأمريكي تردد لأسابيع بشأن مناشدات السعودية للمساعدة في محاربة الحوثيين، لكن الأمور بلغت ذروتها يوم الخميس، فقد اتصل ولي العهد محمد بن سلمان، الحليف الرئيس في الحرب على إيران، بالرئيس ليناشده، مرة أخرى، التدخل للمساعدة في كبح جماح الجماعة المتقدمة بسرعة، بحسب ما أفاد به مسؤولون في الإدارة “نيويورك تايمز”.

كما ذكر التقرير، أنّ “ترامب كان قد التقى بمستشاريه قبل يوم واحد فقط، وأخبرهم أنه لا يؤيد شنّ ضربات جوية لكن بعد حديثه مع ابن سلمان، تراجع عن موقفه، وأمر البنتاغون بالاستعداد لشنّ غارات جوية على الحوثيين”.

لكن بحلول ظهر الأحد الماضي، بدا أن الرئيس قد تراجع عن قراره مجدداً”، يضيف التقرير، الذي نقل عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية “أنّ الولايات المتحدة لن تشن غارات جوية على الحوثيين، على الأقل في الوقت الراهن”.

وبحسب مسؤول كبير في الإدارة، فإن “معظم الدائرة المقربة من الرئيس كانت إما مشككة للغاية أو معارضة بشكل صريح للانضمام إلى الحرب السعودية ضد أنصار الله، خاصة في ظل الضغوط الحالية التي يواجهها الجيش الأمريكي في الحرب على إيران”.

وجاء قرار ترامب بالتراجع عن ضرب أهداف الحوثيين، أو على الأقل تأجيلها، في الوقت الذي وافق فيه القادة على قوائم الأهداف، وقامت القوات بتحميل القنابل على الطائرات الحربية الأمريكية المختارة للمهام، وكانت موجة الهجمات على وشك البدء، وفقاً لشخصين مطّلعين على العملية تحدثا للصحيفة الأمريكية.

ورأت “نيويورك تايمز”، أنّ “هذه التقلبات المأزق الذي يجد الرئيس نفسه فيه الآن: فهو محق عندما يقول، إن الحوثيين تجنبوا مهاجمة السفن الأمريكية، لكنهم استهدفوا السعودية، ما خلق معضلة لترامب”.

ويرى بعض المسؤولين العسكريين الأمريكيين، وفقاً للصحيفة، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدة الرياض في الحرب على إيران، وقد أظهر المسؤولون السعوديون استعدادهم لاستخدام نفوذهم في غياب التعاون الأمريكي.

فعلى سبيل المثال، في أيار، أوقفت السعودية فعلياً خطة إدارة ترامب لاستخدام الجيش الأمريكي لمرافقة ناقلات النفط التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك برفضها استخدام الولايات المتحدة لمجالها الجوي وقواعدها الجوية في البلاد.

وقال مسؤولون، إنه “إذا انضمت الولايات المتحدة إلى القتال السعودي، فقد يكون ذلك بالتزامن مع هجوم بري جديد تخطط له القوات الحكومية اليمنية، إلا أن هذه القوات أثبتت عدم فعاليتها ضد الحوثيين”.

كما أعرب دبلوماسيون وقادة أمريكيون حاليون وسابقون خدموا في الشرق الأوسط عن شكوكهم في أن “حملة قصف أمريكية محدودة ستجبر الحوثيين، الذين صمدوا لما يقرب من 8 أسابيع من القصف الأمريكي العام الماضي، على التفاوض والتخلي عن مطالبهم الأكثر تشدداً”.

كذلك، أعرب المسؤولون عن شكوكهم بشأن “جدوى دعم قوة يمنية مختلة وظيفياً تلاشت عند أول مواجهة رئيسة مع الحوثيين في الأسابيع الأخيرة”.

وقال المسؤولون الحاليون والسابقون: إن “هزيمة الحوثيين ستكون صعبة، حتى مع مساعدة الجيش الأمريكي للسعوديين”.

وتأتي هذه التطورات بعد أن اندلعت مواجهات عسكرية بين القوات المسلحة اليمنية والقوات المتحالفة مع السعودية، أفضت إلى سيطرة حركة أنصار الله على العديد من مديريات الساحل الغربي في اليمن، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، ما منح الحركة إشرافاً محكماً على مضيق باب المندب، الذي تفرض حظر مرور فيه على السفن السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى