اخر الأخبارالمراقب والناس

“النقل إلى الأرياف”.. معضلة المجانيين الجديدة  

بعد حل أزمة تعيينهم

المراقب العراقي/ كربلاء المقدسة…

بعد حل أزمة تعيينهم خلال الأشهر القليلة الماضية، يبدو إن إجراءات النقل إلى الأرياف “وفقاً للقانون القديم” ستكون هي معضلة المحاضرين المجانيين الجديدة، فقد ناشد المعينون الجُدد من أصحاب العقود والمحاضرين المجانيين، وزارة التربية بعدم نقلهم إلى مناطق القرى والأرياف البعيدة عن مناطق سكنهم، لكون تلك المناطق لا تتوفر اليها خطوط نقل، مؤكدين إن “هذه الفوضى هي نتيجة تقصير مديرية تربية كربلاء”.

وفي هذا السياق، عدّ أحد المحاضرين من محافظة كربلاء، الذي طلب عدم الإشارة الى اسمه، “أوامر النقل بداعي تطبيق قانون القرى والأرياف خطوة غير موفقة، وتندرج ضمن أجندة استهداف العملية التربوية، وإفشال المدارس الحكومية لصالح مدارس القطاع الخاص، وأيضاً تدخل ضمن أجندة استهداف الجيل بشكل عام”، على حد تعبيره.

وطالب المحاضر، وزير التربية والمديريات والدوائر ذات العلاقة، بـ”إلغاء أوامر النقل وارجاع الأوضاع والتوزيع كما كان، ومن ثم توضع خطة تستنفر فيها جهود الأقسام والمديريات وإدارات المدارس لتنفيذها خلال العطلة المدرسية المقبلة”.

وفي حالة أخرى، قالت إحدى المحاضرات من كربلاء: “لدي خدمة لمدة خمس سنوات في مركز المدينة كمحاضرة مجانية، وحالياً صدرت أوامر بالنقل إلى الأرياف، ما تسبب لي بمشكلة خاصة فيما يتعلق بضرورة البقاء مع والدتي المريضة، وبتكاليف النقل الباهظة”.

وأوضحت، إن “تلك المناطق البعيدة لا يتوفر لها خطوط نقل، ما نضطر إلى الذهاب عبر حسابنا الخاص، وهو ما يكلّف يومياً بحدود 15 ألف دينار، في مقابل لا يتجاوز الراتب الشهري 550 ألف دينار، وهو لا يكفي لسد متطلبات المعيشة وأجور النقل من مركز المدينة الى الأرياف وبالعكس”.

وتدعو المحاضرة في ختام حديثها، وزارة التربية إلى الاهتمام بشريحة المحاضرين واتخاذ إجراءات أبوية، رأفة بهم فالقرار قديم ولم يعد صالحا للتنفيذ في الوقت الحاضر”.

من جهته، يقول ممثل الملاك الجديد في محافظة كربلاء، أنور البدر اليساري، إن “المتعيّن الجديد – وفقاً للقانون القديم – عليه الخدمة في الأرياف، لذلك تم نقل من يخدم في المركز إلى الريف”.

ويضيف: “لكن تم أيضاً نقل من كان يخدم في الريف إلى أرياف أخرى التي هي في الأساس ممتلئة، ليُقرر بعدها نقلهم إلى عين التمر، ونتيجة لهذه الفوضى حصل تكدس في الأرياف وخلو في مدارس المركز”.

ويُقدّر اليساري، أعداد المحاضرين الذين جرى نقلهم بحدود 2000 إلى 2500 محاضر، مبيناً أن “تكاليف النقل تصل إلى حدود 250 ألف دينار، فيما تبلغ رواتبهم ما بين 500 إلى 600 ألف دينار”.

ويؤكد، أن “هذه الفوضى هي نتيجة تقصير مديرية تربية كربلاء، ومن المقرر قدوم لجنة وزارية من بغداد إلى كربلاء على إثر تظاهرات المحاضرين الذين خرجوا رفضاً لهذا القرار”.

بدوره، يؤكد المتحدث باسم وزارة التربية، كريم السيد، أن “أي معلم أو مدرس يُثبّت على الملاك عليه إلزاماً تأدية خدمة الأرياف التي هي خمس سنوات، ومن ثم ينقل إلى المدينة”.

وأضاف: أن “هؤلاء المحاضرين كانوا يؤدون الخدمة في المدن، والآن جرى نقلهم إلى الأرياف، وهي خدمة واجبة بموجب القانون وتعليمات وزارة التربية المطبقة منذ سنوات، وهي تشمل الجميع دون استثناء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى