سلاح البترول يقفز إلى مقدمة خيارات دعم “طوفان الأقصى” وإذلال العدو

حظر النفط يعيد “حرب أكتوبر” للواجهة
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
بموقف ضعيف ومتماهٍ، جاءت ردة فعل بعض الدول العربية إزاء العدو الصهيوني على شعبنا الصابر المجاهد في فلسطين وخصوصا غزة الإباء التي تتبنى ردا عنيفا ضد الكيان الصهيوني الغاصب، وفيما تغيب المواقف الحقيقية الداعمة تتصدر مطالبات العراق باستخدام ورقة البترول ضد الدول الكبرى كوسيلة للضغط وإجبار المحتل على الرضوخ الى الشروط العربية والإسلامية.
وتزامنا مع جلسة البرلمان العربي التي انعقدت بالقاهرة لتداول الآراء بخصوص الوضع المأساوي في قطاع غزة والظروف التي ترافق “طوفان الأقصى” الذي أذل العدو الصهيوني، دعا النائب شعلان الكريم في كلمة ألقاها خلال أعمال الجلسة الى أهمية اتخاذ موقف ضد التجاوزات الكارثية التي أظهرت الوجه الإجرامي لدول الاستكبار على الأبرياء والعزل من أطفال وشيوخ ونساء في قصف وحشي مدمر، مطالبا الدول باتخاذ موقف صريح وواضح بعيدا عن الشجب والتنديد.
وأكد الكريم ضرورة إيقاف ضخ النفط من جميع الدول العربية الى الغرب وأوروبا لمحاصرتهم اقتصاديا وفرض شروط الاستقلال وإيقاف الاعتداءات التي طالت لسنوات وآخرها ما يجري حاليا أمام أنظار الجميع، في حين تلتزم الأغلبية الصمت المطبق أو التنديد الخجول”.
ويرى الخبير في الشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي، أن إعادة تجربة الدول العربية بإيقاف تصدير النفط للدول الغربية كما حدث في عام 73 من القرن الماضي ستكون لها تأثير كبير على واقع تلك الدول خصوصا أنها مقبلة على فصل الشتاء.
ويوضح الخزعلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “اللجوء الى قرار إيقاف تصدير النفط الى الدول الغربية والأوروبية سيكون موفقا في هذا التوقيت، مشيرا الى أنه وفي بادئ الامر يجب أن يتم التعامل وفق الطرق الدبلوماسية وفي حال التعذر يجب أن يكون قرارا موحدا في أوبك لإيقاف تصدير النفط ، لافتا الى أنه “في هذه الفترة حتى لو أوقفت دولتان أو ثلاث تصديرها من البترول سيؤثر فعليا على السوق العالمية”.
وفي المقابل، تشير مراكز دراسات إقليمية الى أن الدول العربية المالك الأكبر لثروة النفط في المنطقة والعالم تستطيع بموقف موحد إيقاف الحرب وفرض الشروط التي تمنح فلسطين حريتها من خلال إيقاف الضخ النفطي، مشيرة الى أن تلك الدول لن تتمكن من الصمود أكثر من أسبوع حتى تخضع للتفاوض”.
وتبين مراكز الدراسات في جملة من المقالات التي تتواصل بطرحها يوميا بهدف تحليل مجريات الحرب، أن الاقتصاديات العربية مرت بمرحلة مرض شديد لاعتمادها على الدول الغربية والأوروبية التي تحولت الى مصدر أساس لتزويد الأسواق العربية في المنطقة بالبضائع والسلع والسلاح، لافتة الى أن المقاطعة تضرب تلك الدول وتخلق أزمة كبيرة.
وفيما تتواصل الدعوات لشحذ الهمم وتحريك الماء العربي الراكد، تغض الكثير من الدول وفي مقدمتها الخليجية الطرف عن انتهاكات صارخة ووضع إنساني مأساوي تعيشه غزة الصابرة تحت نيران الحقد الصهيوني الذي يحاول إنهاء جبهة المقاومة التي أذلت وجوده ومرغت أنفه في التراب.
داخليا، دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رئيس الحكومة محمد شياع السوداني الى توجيه الشركات الخاصة بالاستيراد الى إيقاف التعاطي مع المنتجات الغربية والأوروبية كرد فعل أولي على الاستهتار والحصار الذي تعانيه غزة في مواجهتها مجموعة من الدول الداعمة للمحتل، فيما ترافق هذه الحملة دعوات مقاربة من شباب بعض الدول التي تحث على مقاطعة المنتجات الغربية والاوروبية لإيقاف عجلة اقتصادهم ومنعها من الوصول الى الشرق الأوسط العربي والإسلامي.



