التكتك “مصدر معيشة ” للبعض وآخرون يعدونها “ظاهرة غير حضارية”!

مهددة بالطرد من “البياع”
المراقب العراقي / بغداد…
تسبب عربات “التكتك” فوضى كبيرة في البياع وبعض الأحياء القريبة كشهداء البياع والشرطة الرابعة والخامسة، كما يقول بعض السكان، وسط مطالبات بمنعها أو تنظيم حركتها على الأقل حيث طالب بعض أهالي منطقة البياع في بغداد، بمنع سير عربات “التكتك”، على غرار مدينة السيدية المجاورة، ويقولون إنّها تسبب “فوضى كبيرة” في المنطقة فضلاً عن حوادث السير، وسط اعتراضات من آخرين وجدوا فيها وسيلة نقل سريعة ورخيصة.
وتقف طوابير عجلات “التك تك” أمام الأسواق الشعبية والمجمعات التجارية، وعلى مقربة من التقاطعات داخل المدن العراقية، ويبدو أغلب سائقيها من الشباب والمراهقين، ممن عجزوا عن إكمال دراستهم، أو إيجاد أعمال أخرى لهم، نتيجة الأزمات الاقتصادية المتكررة.
وقال المواطن أبو أحمد وهو من سكنة البياع :إن”انتشار التكتك ظاهرة غير حضارية حيث تسبب الزخم والحوادث المرورية، ولا تطبق شروط السلامة و يجب أن تقوم الحكومة بوضع حد لانتشارها في البياع”.
وأضاف :أن”البياع تشهد كلّ يوم ظاهرة سلبية جديدة، ما دفع الكثير من سكان المنطقة الأصليين إلى مغادرتها، كما انخفضت أسعار العقارات بسبب الفوضى الكبيرة التي أصابت المنطقة”.
وتابع : على الرغم من قدرتها على الاستجابة لحاجة الركاب ومريديها في سهولة التنقل وعبور الحواجز والطرق المغلقة جراء صغر حجمها، إلا أنها شكلت جدلاً واسعاً، جراء المخاطر الناجمة بسبب الحوادث التي غالباً ما تكون ذات ضرر كبير في إصابة وإزهاق الأرواح، لأنها تفتقد مقومات الأمن والسلامة”.
في المقابل قال أبو مصطفى وهو سائق تكتك:إن”التكتك يعد مصدر رزق الكثير من الناس الكسبة، بعض السوّاق يتسبب بمشاكل داخل المناطق فيعم على الجميع”.
وأوضح :أن”التنقل في التكاتك رخيص، والكثير من سكان المنطقة أصبح يرغبها لسرعة تنقلها وتوفرها في كلّ مكان وفي كلّ وقت”.
وبين :أن” تضاؤل فرص التوظيف والعمل في العراق، أدى لأن تكون عجلة التكتك، مصدر رزق للكثير ممن يعانون البطالة”.
من جهته قال مصدر من مديرية المرور العامة:إن”دراجات التكتك قد أصبحت رسمية بعد تسجيلها في دائرة المرور العامة ولها سنوية وأرقام أصولية، منع التكتك مرهون برغبة الأهالي إذا أرادوا أن تبقى في مناطقهم أو لا”.
وأوضح :أن”أهالي منطقة السيدية رفضوا رفضاً قاطعاً دخول التكتك في منطقتهم، أما في البياع فالكثير من سكنة المنطقة يعملون بها”.
وفي أيار الماضي لاقى قرار الحكومة العراقية، منع استيراد عربات التكتك والدراجات النارية، ردود فعل متباينة من قبل المواطنين. ويأتي بعد نحو تسع سنوات على تدفقها، إلى أغلب مناطق العراق ومزاحمتها حركة السير المروري، بجانب بقية المركبات التي تكتظ بها الشوارع يومياً.
وتضمنت القرارات، إيقاف استيراد الدراجات النارية بأشكالها كافة، التي يكون حجم محركها (40 سي سي” فما فوق، ويُستثنى من ذلك حاجة الدوائر الأمنية والمرورية.
لكن كمواطنة وزبونة تكتك، ترفض أحلام كريم هذا القرار، مبينةً أن هذه العجلة، هي “الوسيلة المفضلة للكثير من النساء” لأنها تنأى بهن عن مضايقات “سائقي الأجرة”، وفق تعبيرها.
وتقول :إن”عجلة التكتك واسطة نقل سريعة وتستطيع الإفلات من الزحامات التي تملأ الشوارع في أغلب الأوقات”.
وفي العام الماضي 2022، قال الخبير الاقتصادي ” منار العبيدي، إن استيراد العراق لعجلات التكتك من الهند “بلغ منذ عام 2015 أكثر من 151 ألف عجلة، بقيمة بلغت أكثر من 137 مليون دولار أميركي”، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأضاف أن “الاستيراد في سنة 2021 وصل لنحو 50 ألف عجلة تكتك، بقيمة بلغت 48 مليون دولار”.



