طوفان الأقصى يجرف الكيان الزائل

بقلم: لقاء الصالح..
بسم الله الرحمن الرحيم “أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ“، انتفضت فلسطين لأرضها المُغتصبة منذ عقود من الزمن بعملية أطلقوا عليها طوفان الأقصى وحققوا انتصارات عظيمة تُثلج قلب كُلَّ عربيٍّ أصيل يعتز بعروبتهِ صدقًا.
فهُم أذاقوا المُحتل الويلات وأروهم البأس العربيّ المُطعّم بالسلاح الايراني، فخسائر العدو إلى الآن تقدر بنحو “٧٨٠ قتيل وأكثر من ألفي جريح ومئتي أسير” وندعو الله لهم بالازدياد.
سمعنا إن رئيس حكومة الكيان الزائل يتوعّد غزة وأهلها بالحرب الضروس التي تطحنهم طحن الرحى، فأجابوه مُقاومو غزّة الشُجعان والذي رفعَ السماء بلا عَمد إنَّ نواطح غزّة تنتظركم تحمل الموت الزؤام وسيرى العالم رؤوس جنودكم تدعسها أطفال غزّة بأقدامهم الحُفاة والحق هو ما تراه ليس ما تسمعه، فالمُقاومون أذَلوا الطُغاة المُستعمرين وأروهم الموت بأعينهم، وإلى كل مغفّل احترقت والتهبت مشاعرهُ على بعض مشاهد اليهود العُزّل كما يسمونهم هؤلاء غُزاة محتلون ويجب طردهم وتطهير الأرض من رجسهم، كما إن هناك الكثير من المشاهد التي تُدمي القلوب من ضرب وقتل ودمار صهيوني بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ألم تُثير عواطفكم؟
ألم تُحرّك إنسانيتكم الزائفة؟
ألم يرّف لكم جفنًا؟ أم إنها إنسانية عوراء ترى مشهداً وتغض طرفها عن الآخر!؟ فلم نرَ أحقر ممن يقف بكل وقاحة مع الصهاينة ضد شعب مُستضعف سُلبَت منهُ أرضهُ وحقوقه، لماذا لم نسمع ولو همسًا استنكار أو مؤازرة أو أي رد فعل من السياسيين السُنة تجاه فلسطين؟.
إذا كانت قضية فلسطين إسلامية، فأنتم مسلمون وإن كانت عربية قومية فأنتم عُرب كما تدّعون !!وإن كانت قضيّة شعوب ومُكونات فهي “سُنيّة” وأنتم سُنة فلما هذا الصمت المُطبق كـصَمت أهل القُبور؟.
ألا تشعرون بالعار من أنفسكم وأنتم ترون إيران تدعم شعبا عربيّا وتمدّه بكافة مُعدّات الحرب وتؤازره وتناصره!؟
قال رسول الله “صلى الله عليه وآله “من جهّز غازيًّا في سبيل الله، فقد غزا ومن خلفَ غازيًّا في أهلهِ بخير فقد غزا”، فمن جهّز عملية طوفان الأقصى؟ إنها دولة السيّد الولي حفظهُ الله وأدام ظلّه ونَصره، إيران المُقاومة والشَجاعة والبأس الحيدريّ الذي حولت المُقاومة الفلسطينية من الحجارة إلى الباليستي.



