“عزف الأمنيات ” قصائد عن الهجرة بسبب الحروب وفقدان الأخ الشهيد

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يرى الناقد حسن الموسوي أن المجموعة الشعرية “عزف الأمنيات” للشاعرة أسماء الحميداوي حَوَتْ قصائد عن فقدان الأخ الشهيد وهو في ريعان شبابه وأخرى عن الهجرة يسبب الحروب.
وقال الموسوي في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي”: إن”الشاعرة أسماء الحميداوي في مجموعتها الشعرية “عزف الأمنيات” و الصادرة عن دار كيوان للطباعة و النشر و التوزيع في سوريا و المتكونة من 116 صفحة ومن القطع المتوسط تحاول ان تعزف امنياتها عبر مجموعتها الشعرية التي تصنف ضمن قصيدة النثر”.
وأضاف:إن”عنوان المجموعة هو العتبة النصية الأولى ،و يحدد العنوان هوية النص حيث يتم استخلاص الدلالة الشعرية من خلاله و يجب ان يتم الأخذ بنظر الاعتبار تطابق العنوان مع النص الشعري و تعتبر العلاقة بين العنوان و النص علاقة ايحائية كما أن أكثر المختصين المعنيين بتحليل النص الأدبي فإنهم يبدأون من خلال عتبة العنوان ولعل الشاعرة تخبرنا عن أمنياتها من خلال عزف قصائدها .
وتابع :إن”غلاف المجموعة الشعرية هو العتبة النصية الثانية و يظهر فيه فتى و هو يحمل فانوسا مضيئا و قد انتشرت القطع المضيئة الخارجة من الفانوس وسط عتمة احتلت مكانا واسعا ، و هذه دلالة كبيرة على تطابق العنوان مع غلاف المجموعة الشعرية” .
وأوضح : أن”الإهداء هو العتبة النصية الثالثة و نجد فيه كثيرا من الشجون و اللوعة حيث كتبت الشاعرة في إهدائها
إلى من سرقته المنون
إلى من يصغرني بأعوام
و أكبر مني بقرون
كلما لاح لي طيفك
شبح المنية يخنقني
بوشاح ذلك الحنين
إلى أخي مالك الحميداوي ،في هذا الإهداء نجد أيضا أمنيات معزوفة و حنين الى الأخ الذي استشهد و هو في ريعان شبابه و ما تركه من أثر في نفسية الشاعرة “.
ولفت الى أن”هذه المجموعة الشعرية كتبت بلغة سلسلة قريبة من الملتلقي و كانت الشاعرة صادقة في اختيارها للمفردات ، يقول ادواردو غاليانو { الروح تعيش في الكلمات الصادقة التي نقولها ، فإذا أعطيتك كلمتي أعطيتك روحي } “.
وأكد :”أنَّ الشاعرة تركز على ضرورة التصديق بالواقع و عدم الانجرار إلى الأحلام التي لا تجلب لأصحابها سوى المزيد من العيش على أوهام مجترة حيث تقول الشاعرة
لا سماء تمطر
قمحا
لا أرض تجمع
الشتات
سيان أن كفك ظللت شمسا
أو أن تبغي الظل ص 25″,
وبين”في قصيدة “مهاجرة أنا” تتطرق الشاعرة إلى محنة الهجرة التي عانى منها كثير من أبناء الوطن نتيجة الظروف الأمنية و الحروب ، و حتى في المهجر فالمهاجرون لا ينسون اوطانهم ، أنه التعلق بالجذور .
وختم :إن”الشاعرة استطاعت استخدام تقنية كتابة قصيدة النثر ببراعة و مهارة عالية حيث استخدمت الانزياح و التكثيف و الإيجاز و الزمان و المكان و الأهم من ذلك تمريرها لرسالتها من خلال قصائدها”.



