اخر الأخبارثقافية

فيلم “علم” حقائق يعيشها المجتمع الفلسطيني تحت سطوة الاحتلال الصهيوني

يحفل فيلم “علم” للمخرج الفلسطيني فراس خوري بالرموز، فالعلم رمز ورفعه أو استبداله فعل رمزي شديد الثراء، وقدرة الجيل الجديد على استبدال علم بعلم آخر هو فعل رمزي يتجاوز السينما والأدب إلى فعل نضالي ثوري على الأرض.

ورغم كل تلك الرموز، فإن الفيلم فاض بواقعيته حتى انغرس في الحياة الحية للمجتمع الفلسطيني، الذي يقف منذ أكثر من 70 عاما على حافة الحياة طالبا الكرامة أو الموت.

“علم” الذي استُقبل بحفاوة خاصة في عدد من المهرجانات من الجمهور والنقاد على حد سواء، لم يجد طريقه إلى قاعات العرض بسهولة، فقد عانى فريق العمل الأمرّين حتى تمكن من وصول الأراضي المحتلة والتصوير فيها، ورغم أن الأحداث تدور في الأرض المحتلة، فإن أبطالها ينتمون للمجتمع الفلسطيني.

بطولة الفيلم للممثلين محمود بكري، وسيرين خاص، وصالح بكري، ومحمد كراكي، وأحمد زغموري، ومحمد عبد الرحمن.

وتدور الأحداث حول قصة الشاب تامر، فلسطيني يسكن في الاراضي المحتلة يعيش مع أصدقائه الحياة العادية لطالب في المرحلة الثانوية حتى وصول فتاة جميلة تدعى ميساء إلى مدرستهم، ويسعى تامر لإرضائها، لذا يوافق على المشاركة في استبدال العلم الإسرائيلي بالفلسطيني عشية ما يطلق عليه عيد الاستقلال الصهيوني، الذي يوافق يوم “النكبة” عند الفلسطينيين.

5 شباب، أحدهم اتخذ النضال طريقا منذ الطفولة نتيجة الوعي الذي تولد لديه عبر اعتقال والديه واستشهاد جده أمامه، ومنهم من لا يرفع عينيه عن شاشة هاتفه، أما الفتاة الجديدة فهي حالمة تحب التصوير وتسعى للخروج من كل هذا الخراب.

قصة بسيطة استطاع فراس خوري من خلالها أن يمرر العديد من الرموز والمعاني، ويعرض الحقائق التي يعيشها المجتمع الفلسطيني تحت سطوة احتلال غاشم.

كتب فراس خوري سيناريو فيلمه، ليؤكد منذ بدايته رغبته في طرح رؤية مغايرة للسردية الفلسطينية، ونواياه، عبر مشاهد هادئة تراكم معطيات تؤدي إلى وعي مختلف وسردية طازجة وبعيون جيل جديد، يرى الاحتلال يعيش معه على الأرض نفسها ويتطلع إلى أدوات جديدة تمكنه من السير قدما نحو مستقبل أقل بؤسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى