اخر الأخبارالمراقب والناس

الجفاف يغيّر مسار تجارة الأسماك من الأهوار إلى كركوك !

في مدينة الصدر

المراقب العراقي/ بغداد…

أزمة الجفاف التي ضربت البلاد غيرت خارطة العديد من طرق تجارة الأسماك  فهناك من اجبرته الظروف على ان يتوجه الى محافظة اخرى للحصول على مصدر رزقه الذي تعود على العمل فيه منذ سنوات، ومن هؤلاء هناك شابان من الحلة وكركوك اجتمعا في مدينة الصدر على سيارة حوضية صغيرة لبيع الأسماك،  وخلال السنوات الخمس الماضية تغيرت مصادر الصيد لديهما، فبعد أن كانا يجلبان الأسماك من أهوار الجنوب، باتا الآن يعتمدان على ما يجمعه الصيادون في كركوك.

علي ومحمد يعملان في بيع الأسماك منذ خمس سنوات تقريباً، يقطعان الطريق يومياً من بغداد إلى الحلة ذهاباً وإياباً لشراء أسماك الأهوار وبيعها فالشريكان يفضلان بيع الأسماك في مدينة الصدر، بسبب كثافتها السكانية وتفضيل أهلها لأكل السمك ،بعد جفاف الأهوار وتراجع كميات السمك، ما دفع الشريكين إلى تغيير وجهتهما إلى كركوك لجلب الأسماك من هناك، رغم أنهما يضطران أحياناً لشرائه من بغداد وبيعه في مدينة الصدر.

الشريكان يبيعان سمك الكارب بخمسة آلاف للكيلو الواحد، والشانك صغير الحجم بسعر خمسة آلاف لكل أربعة كيلوغرامات.

علي ومحمد قاما بتحوير حوض السيارة بطريقة تبقي الأسماك حية وطازجة، ملحقة بمضخة  لتدوير المياه داخل الحوض.

الشانك، يوضع في سيارة أخرى بلا تحوير والطلب عليه يعكس حب أهالي مدينة الصدر لهذا النوع من السمك.

وقال بائع السمك علي سليم:”أنا من الحلة وصديقي محمد من كركوك، نأتي كل يوم لبيع السمك في بغداد.

وأضاف :”سابقاً نبيع سمك الأهوار، لكن بسبب الجفاف بدأنا ببيع سمك كركوك، الذي يصطاده شقيق محمد وينقله إلى بغداد”.

وتابع:إن”السوق في الصباح والظهيرة أفضل من المساء، لكننا نفضل العمل مساءً لحماية السمك من التلف جراء التعرض لأشعة الشمس”.

وأشار الى أن”الزبائن لا ينقطعون عنا، لأننا نبيع في مكان حيوي في مدينة الصدر، مقابل علوة جميلة، حيث لا تتوقف حركة السير طوال اليوم”.

من جهتها كشفت الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، ، عن أسباب ارتفاع أسعار السمك في السوق المحلية .

وقال رئيس الجمعية اياد الطالبي، ان :”انتاج العراق من الأسماك وصل خلال المرحلة الماضية الى مليون طن، واصبح هناك عرض كبير ولهذا حصل انخفاض في أسعار الأسماك في السوق المحلية، حتى وصل سعر الكيلو الى (4000) دينار”.

وبين الطالبي، ان “إجراءات وزارة الموارد المائية، بسبب شحة المياه، أدت الى ردم الكثير من مزارع الأسماك غير المرخصة، وهذا الأمر قلل من عرض بيع الأسماك ولهذا هناك ارتفاع كبير في أسعار بيع السمك في السوق المحلية، وكل إجراءات وزارة الموارد تمت دون إيجاد أية حلول بديلة لعمل تلك المزارع”.

وحذر رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك من “استمرار اغلاق مزارع الأسماك وسيؤدي الى ارتفاع أسعار بيع السمك في السوق المحلية، بشكل متزايد، فاليوم وصل سعر الكيلو الى (10000) دينار، والارتفاع سيكون مستمرا”.

يشار الى أن قرارا صادرا عن وزارة الموارد المائية، يفرض إزالة جميع أحواض تربية الأسماك المنشأة على الأنهار في مدن وسط وجنوب العراق، خلال مدّة لا تتجاوز (1 تموز) المقبل. حيث ترى الوزارة في تلك الأحواض ضرراً للثروة المائية بالبلاد.

وكان المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية علي راضي قال في الأول من شهر حزيران الماضي، بأن الوزارة أطلقت حملة كبيرة لإزالة التجاوزات في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى، وخاصة التجاوزات على الحصص المائية والأحواض المنشأة لتربية الأسماك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى