عصابات تقتحم المدن العراقية لـ”إثارة الرعب” بين المواطنين

هل سمعت بالتنويم المغناطيسي ؟
المراقب العراقي/ بغداد..
يُبدي مواطنون مخاوفهم من انتشار ما يُعرف بـ”عصابات التنويم المغناطيسي”، التي تنتشر ويتداولها مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي بكونها حقيقية يجب التعامل معها بجدية لإنهاء الجدل القائم بشأنها، وبرغم عدم تعاطي البعض معها باعتبارها “مجرد شائعات” لكنها تتطلب محاصرتها باعتبارها باباً من أبواب السرقة التي تهدد العراقيين.
وتتكرر السرقات في المحال التجارية ومكاتب الصيرفة في بغداد ومدن عراقية أخرى، على أيدي متخصصين في التنويم المغناطيسي، سواءً أكانوا عراقيين أو أجانب، تبعاً لمقاطع فيديو وصور ومعلومات تُنشر بين الحين والآخر على منصات التواصل.
ويقول أحد المواطنين: “لم نكن نسمع بالسرقة عبر التنويم المغناطيسي في السنوات الماضية، لكن ثمة تأكيدات ان عراقيين وقعوا ضحيتها، لذلك لا بد من الالتفات إلى هذا الملف”، مشيراً إلى ان “الشعب يُسرق يوميا من قبل مافيات وفاسدين يمارسون أبشع صور السرقة بغطاء الأحزاب المتنفذة وهذا يشبه كثيراً ما يُعرف بـ”التنويم المغناطيسي” الذي تغطيه الوعود الكاذبة وبالتالي فان العصابات التي تمارس التنويم المغناطيسي مع التجار ما هي إلا امتداد لما يحدث أصلا في البلاد”.
ويقول محمد شمخي، مواطن من البصرة، ان “الأمر يتطلب المراقبة والمتابعة الأمنية المشددة كونه يفتح باب الاجرام والسرقة العلنية تحت مسميات التنويم وغيرها، مشدداً على ضرورة تفعيل الجهد الاستخباري للإطاحة بتلك العصابات التي تثير الرعب بين الناس عبر وسائل الخداع والنصب والاحتيال.
وفي سياق متصل، يلفت القاضي والخبير القانوني علي التميمي إلى ان “القانون العراقي تطرّق الى السرقة عبر الحيل، والتنويم المغناطيسي يعد حيلة، موضحا انه “في حال وقعت السرقة في النهار تكون عقوبتها السجن لسبع سنوات، أمّا إذا أتت في الليل فإن عقوبتها تصل إلى 10 سنوات“.
وخلال الأيام الماضية، عادت ظاهرة التنويم المغناطيسي من خلال مقاطع فيديو انتشرت في بغداد لأشخاص يبدو على لهجتهم بأنهم أجانب يستقلون سيارة خاصة مشوهة الأرقام، يحاولون فيها خداع أحد المواطنين، فيما كشف مواطن آخر، مجموعة حاولت سرقته، لكنه أنهى محاولتهم، فيما لاذوا بالفرار بعد ان كشفت حيلتهم.
وتتم أغلب السرقات عن طريق الاستغفال أو النصب أو تحت تهديد السلاح، أو عبر مجموعة لصوص يلجأون إلى عمل تمثيلي في داخل مكان مرصود بهدف سرقته، ويتم بطرق عدة كالمشاجرات أو التسول أو حوادث دهس لكن طريقة استخدام التنويم المغناطيسي في السرقات تعتبر حديثة.
وفي هذا الصدد، يقول كمال الخيالي، أستاذ علم النفس في جامعة بغداد، ان “التنويم المغناطيسي، هو طريقة يستخدمها مختصون لإيصال الشخص إلى حالة يكون فيها الفرد بين الوعي واللاوعي، مما يسفر عن إمكانية التحكم بالأشخاص بهدف تنفيذ عمليات السرقة وغيرها، كما حدث في العراق خلال الفترة الماضية”.
ويستخدم “التنويم المغناطيسي”، للسيطرة على الألم والاضطرابات والقلق التي يتعرض لها الإنسان، وفقًا للخيالي الذي أشار إلى أنّ “هذه الطريقة لم تعد شائعة ومستخدمة طبيًا في العالم”.



