الحرب الروسية الأوكرانية تفصح عن الإدارة الإمريكية وتكشف نقاط ضعفها العسكرية

ماذا لو دخلت في صراع مع الصين؟
المراقب العراقي/ متابعة..
بددت الحرب الأوكرانية الروسية، الوهن الامريكي بأن واشنطن هي الاقوى على مستوى العالم فيما يخص القدرات العسكرية وانها تمتلك سلاحا لا يمكن هزيمته، الا ان الصمود والقدرات الدفاعية المتميزة التي اظهرتها روسيا بددت الحلم الامريكي واظهرت حقيقة ضعف المؤسسة العسكرية للولايات المتحدة.
وكشفت الحرب في أوكرانيا عن مشاكل واسعة النطاق في صناعة الأسلحة الأميركية قد تعيق قدرة جيش الولايات المتحدة على خوض حرب طويلة الأمد، وفقا لمركز السياسات الإستراتيجية والدولية “سي أس آي أس” (CSIS) في واشنطن، وهو أحد أهم مراكز الأبحاث المتخصصة في الشؤون العسكرية، الذي اشار إلى مخاطر وتهديدات تتعرض لها القاعدة الصناعية العسكرية الأميركية، إذ إنها ليست مستعدة بشكل كاف للبيئة الأمنية الدولية الموجودة الآن.
وأوضح المركز أنه في حالة اندلاع صراع إقليمي كبير مثل الحرب مع الصين فإنه من المرجح ألا تلبي مخزونات الكثير من الأسلحة والذخائر الحالية التابعة للبنتاغون طلبات أفرع القوات المسلحة الأميركية، مبينا ان الحرب المستمرة في أوكرانيا أظهرت أوجه قصور خطيرة في القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، وهي بمثابة تذكير صارخ بأن الصراع الذي طال أمده يشكل تحديا كبيرا للصناعة العسكرية التي قد لا تستطيع تصنيع ما يكفي من الذخائر وأنظمة الأسلحة والمواد لتحل محل المخزونات المستنفدة خلال فترة قصيرة.
ودعمت أمريكا وحلفاؤها اوكرانيا في حربها ضد روسيا بشكل علني سواء على المستوى المالي او العسكري، الا ان هذه المحاولات والدعم الكبير لم يُجدِ نفعا امام المنظومة العسكرية المتطورة التي اظهرتها روسيا، والتي استطاعت أن تصد جميع الهجمات سواء البرية ام الجوية.
الى ذلك قال الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، في تغريدة على X تويتر، إن النزاع في أوكرانيا كشف بطء وتيرة إنتاج الأسلحة في الولايات المتحدة، وهي نقطة ضعفها العسكرية الرئيسية.
وعلق ماسك، على منشور على الشبكة الاجتماعية لشركة صناعات الدفاع “أندوريل إندستريز”، دعت فيه إلى تحويل الإمكانيات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها من خلال إنشاء مجموعة جديدة من مؤسسات المجمع الصناعي العسكري “لإعادة تشغيل ترسانة الديمقراطية”.
وأشار ماسك، إلى أن إنشاء أية نماذج أولية جديدة يعد مهمة سهلة، في حين أن إعداد عمليات الإنتاج يبقى أمرا صعبا ومعقدا.
وأضاف: “في نهاية المطاف يتم حساب أي نزاع محدد، عن طريق ضرب عدد القطع القتالية بنسبة الضحايا والخسائر. الضعف العسكري الأمريكي ينبع في المقام الأول من بطء وتيرة الإنتاج، كما نرى في أوكرانيا”.
في وقت سابق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بالقلق بسبب استنفاد مخزونات الأسلحة الأمريكية الذي يعود في سببه إلى ضخ الإمدادات إلى كييف، وهو ما يمكن أن يعرض الاستعداد القتالي الأمريكي للخطر.
ووفقا لها، في الولايات المتحدة من لحظة تقديم طلب الذخيرة حتى إنتاجها، يستغرق الأمر من عام إلى عام ونصف. وقد تستغرق إعادة إمداد الأسلحة الأكثر “تطورا” مثل الصواريخ والطائرات بدون طيار وقتا أطول بكثير.



