اخر الأخبارثقافية

موسم الأربعين من زاوية ثقافية

احمد حسين النصري

إنّ اختلاف الثقافات والتوجهات صفة عامة للنوع الإنساني، فهي ميزة خاصة له. ولا تكون هذه الصفة بين الحدود الفاصلة للبلدان فقط، بل إنّ البلد الواحد يحتوي أيضًا على هذا التنوع في الإتجهات الفكرية أو الاجتماعية وغيرها.والذهنية العامة للفرد تكتسب الكثير من الخبرة حينما تختلط مع تلك الثقافات المتنوعة، فالكسب هو أحد الروافد الذي يزود الإنسان بالكثير من القضايا التي تهم واقعه الراهن.ان الطريق نحو سيد الشهداء “ع” في زيارة الأربعين من شهر صفر، بل وفي غيرها من الزيارات الكبرى، يحقق الكثير من الكسب المعرفي أو الاجتماعي، فحينما نلاحظ أنّ الكثير من أبناء البلدان الأخرى، إضافة إلى أبناء البلد الواحد يجتمعون في طريق واحد، فلا شك حينها أنّ كل واحد منهم قد أخذ من الأخر معرفة أو فائدة معينة، فهذه ثمرة كبيرة من هذه الجهة.وهذا يعني: أنّ الإمام الحسين “ع” قد حقق لنا الكثير فيما يخص واقعنا الراهن بشكل عام، مع ما يحققه في الجانب الديني بشكل خاص، أي أنّه رافد حقيقي، ومصداق واضح للرحمة الإلهية، التي هي إمتداد إلى رحمة جده النبي الكريم، (وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) الحج، 107.وفي الواقع إنّ هذه الميزة التي توفرها هذه المواسم، بحاجة ماسة إلى دراسات ميدانية كبيرة، ترعاها المؤسسات المهتمة بالجانب الديني وكذلك الاجتماعي، فمن دونها نهدر الكثير من هذه الفائدة الكبيرة لنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى