اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الغرامات ” تكسر ظهر” المواطن وتُصعِّد مناشداته لتعديل قانون المرور

نتيجة ثقل مبالغها


المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..


في الحادي عشر من شهر أيلول الحالي أنهى البرلمان القراءة الثانية لتعديل قانون المرور وسط توجه لتخفيض الغرامات التي يصفها السائقون بأنها كبيرة و”تكسر الظهر” لذلك يطمحون الى إتمام التصويت النهائي على التعديل الجديد ونشره رسمياً، المديرية العامة للمرور لا تزال تعمل بالقانون رقم 8 لسنة 2019 النافذ حالياً والذي يتضمن مضاعفة الغرامة مرة واحدة في حال التأخر عن التسديد بعد مرور 30 يوماً، ومنح تخفيض بنسبة 50% من قيمة الغرامة إذا تم الدفع خلال 72 ساعة (3 أيام) من تسجيل المخالفة.
السائقون وعلى اعتبارهم المتضررين من القانون الحالي يرون أن التعديل الجديد يجب إقراره من قبل البرلمان في أسرع وقت ممكن، لكونه يحتوي على مقترحات جدية لتخفيض قيم الغرامات المرورية الحالية إلى النصف (أو أقل في بعض المخالفات)، مع دراسة خفضها لتصل إلى 25% من قيمتها الأصلية في بعض المقترحات ، وهي تصب في صالح السائق الذي وجد نفسه في دوامة يريد الخروج منها بأقل الخسائر ويرى في تعديل القانون قارب نجاة من مأزق مالي يحتاج الى تدخل مشرط مجلس النواب القانوني لإنجاح مسعى إقرار هذا التعديل من أجل أن لا تبقى الغرامات وتعديل قانون المرور مطالبات يضيع صداها في أروقة الحكومة والبرلمان .
البعض من السائقين يطالب بإلغاء فقرة شرط الدفع السريع أو إجراء تعديل عليها والسبب هو أن أكثرهم من أصحاب الدخول المحدودة، فعلى البرلمان العمل على تسريع إلغاء قرار تخفيض الغرامة حصراً عند تسديدها خلال الأيام الثلاثة الأولى بالطريقة القديمة، لصالح تخفيض عام وشامل لقيمتها، على اعتبار أن التسديد السريع يحتاج الى سيولة مالية كبيرة فبعض السائقين تصل غرامتهم الى 200 الف دينار مثل غرامة استخدام الهاتف أثناء السياقة.
بعض المواطنين يرون أن فرض الغرامات المرورية يُعد خطوة ضرورية للحد من الفوضى في الشوارع وتقليل الحوادث، ويشيرون إلى أن القوانين المرورية إذا طُبِّقت بحزم تسهم بتعزيز ثقافة الالتزام والانضباط، وعلى الرغم من أن هذه الغرامات قد تشكل عبئًا ماليًا على بعض الأسر، إلا أن الحفاظ على الأرواح والممتلكات يجب أن يكون أولوية تفوق أي اعتبار مادي ، ولكنهم يؤكدون أن بعض شرطة المرور يبالغون في تقدير المخالفات ويقوم بعضهم بفرض غرامات دون النظر الى أن المخالفة غير مقصودة من قبل السائقين.
السائقون كذلك يشيرون الى أن الغرامات المرورية باتت تشكل ضغطًا كبيرًا على المواطنين، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ إن فرض غرامات مرتفعة دون مراعاة دخل الفرد قد يؤدي إلى تفاقم الأعباء المالية، ويزيد معاناة الأسر ذات الدخل المحدود.
في المقابل أن مديرية المرور العامة كانت قد قدمت مقترحا الى لجنة الأمن والدفاع البرلمانية لرفع غرامة مخالفة السير بعكس الاتجاه إلى (500) ألف دينار، وتحديد السرعات المسموح بها، إذ ستكون أعلى سرعة (140) كم/ساعة على الطرق السريعة، و(120) كم/ساعة على الطرق الخارجية، و(100) كم/ساعة على الطرق السريعة داخل المدن ، والكثير من السائقين لم يعترضوا على هذا المقترح على اعتبار أن هذه المخالفات تستحق التشديد إنْ كانت داخل المدن وتتسبب بقتل الناس الأبرياء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى