اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تُلجم أصوات الفتنة بشأن تنظيم السلاح وتُنهي جدل 30 أيلول

الجيوش الإلكترونية تخسر المعركة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


فُسر مفهوم “حصر السلاح بيد الدولة” من وجهات نظر مختلفة وعملت أطراف على استغلال هذا المصطلح وتوظيفه وفقاً لما يخدم مصالحها وما تريده من إشعال الفوضى داخل العراق، من أجل إعادة تصدير نفسها مجددا على الساحة السياسية بعد سقوطها نتيجة للفشل الذي لازمها طيلة الدورات الحكومية السابقة، ولم تتمكن من تحقيق تطلعات جمهورها، ولهذا عملت عن طريق جيوشها الإلكترونية النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، وحشدت باتجاه حدوث صِدام مسلح بين الحكومة والمقاومة العراقية وذلك في الـ 30 من شهر أيلول الجاري، كونه موعد انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق بشكل تام، كما سوقت أيضا معلومات مضللة عن ملف السلاح، حيث ادعت، أن الموعد المذكور سيشهد تسليم سلاح المقاومة للدولة العراقية، وهذا مغاير للحقيقة التي تحدّث بها رئيس الوزراء علي الزيدي.
وعن موضوع حصر السلاح لا بدَّ من التطرق إلى تفاصيله وإيضاحها على اعتبار أن الحقيقة مغايرة تماما لما يُشاع ويُذاع على بعض الوسائل الإعلامية، حيث أنه ليس بالمفهوم الذي روّجت له جهات سياسية منتفعة من خلق حالة الصراع الداخلي، وإنما يتعلق بتنظيم السلاح مع الدولة ضمن خطوات متفق عليها وضمانات أهمها إكمال الانسحاب الأمريكي بشكل كلي من الأراضي العراقية وعدم بقاء أي جندي لأي سبب كان، بالإضافة إلى باقي القوات الأجنبية التي توجد بشكل احتلال.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي ماهر جودة في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “بعض الأحزاب المنتفعة من الوجود الأجنبي عملت على تهويل موضوع تنظيم السلاح الذي أعلنت عنه الحكومة الحالية ووجهته لما يخدم مصالحها ومشاريعها”.
وأضاف جودة، أن “الترويج لحالة من التصادم بين جهات عراقية داخلية أمر غير صحيح ولا يمكن أن يحصل، على اعتبار أن الحكومة الحالية ولدت من رحم الإطار التنسيقي، وهو قادر على تقريب وجهات النظر وحل جميع المعرقلات التي قد تُفهم بشكل خاطئ أو تُفسر من البعض بطريقة غير صحيحة”.
ويرى مراقبون، أن بعض المنتفعين من الوجود الأجنبي عملوا على الترويج لنوع من التصادم أو الإرباك من خلال الدفع باتجاه حالة من الخلافات أو الصدامات المسلحة وإشاعة الفوضى، من أجل إطالة الوجود الأمريكي في البلاد لأطول قدر ممكن، لكن هذا لم ينجح أمام حنكة القيادات السياسية والمقاومة العراقية التي قالت لمرات عديدة، إنها لن تنجر خلف هذه الإشاعات والمخططات التي يراد منها إرجاع العراق للمربع الأول، وتحقيق رغبات المحتل في كسر حالة الاستقرار التي يعيشها العراق اليوم، والتي وصل إليها بفضل التضحيات والدماء التي سالت من أجل وحدة البلاد.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى