اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يرسمون أروع صور الكرم والعطاء في أضخم تجمع بشري

الزيارة الأربعينية توحد الجميع وتُفشِل مخططات الغرب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في العشرين من شهر صفر كلَّ عام ، يحيي ملايين المسلمين ذكرى أربعينية استشهاد الامام الحسين “عليه السلام” قادمين من مختلف مدن العراق ومن خارجه باتجاه مرقد الإمام في كربلاء المقدسة، وتُعد زيارة الأربعين من أضخم الزيارات في العالم الإسلامي إذ يصل عدد الزائرين فيها قرابة 18 مليون زائر أو أكثر، تستنفر فيها الحكومة كافة الاستعدادات الأمنية والخدمية والصحية.
وعلى مدار الأيام القليلة الماضية وضعت القوات الأمنية بمساعدة قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية خططاً لحماية الزائرين المتوجهين سيرا على الأقدام، إلى مدينة كربلاء المقدسة، خاصة في المناطق التي تنشط فيها خلايا تنظيم داعش الإجرامي المتواجدة على طريق الزائرين.
ويتزاحم العراقيون وعلى اختلاف مستوياتهم في تقديم الخدمات المتنوعة التي تهدف توفير أجواء الراحة للزائرين، بشكل يذهل العالم، ففي كل عام يتفنن العراقيون بكرمهم على الرغم من زيادة الزخم البشري سنة بعد أخرى، مسطرين أروع صور الكرم والضيافة.
وتنتشر المفارز الصحية وسيارات الإسعاف على طول طرق الزائرين لتقديم الخدمات الطبية لهم، بالإضافة الى عيادات متنقلة وثابتة للحالات الطارئة توفرها وزارة الصحة، خاصة مع وصول أعداد الزوار الى الذروة.
والى جانب تلك الخدمات تقوم وسائل الإعلام الوطنية بجهود كبيرة لمواكبة جميع الاحداث ونقل مراسيم زيارة أربعينية الامام الحسين “عليه السلام” الى العالم”.
ويؤكد “أبو زينب” وهو أحد الزائرين المتوجهين من العاصمة بغداد صوب محافظة كربلاء المقدسة، أن خدمة الزائرين وسعة صدور العراقيين واستقبالهم ملايين البشر تُعتبر معجزة إلهية وصورة تمثل عظمة الإسلام وكرمه في نفوس المؤمنين ووفرة العطاء الذي لا ينقطع دون مَنٍّ ولا آذى.
ويقول الباحث السياسي والاجتماعي مؤيد العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “الاعداد هذا العام ستفوق الأعوام السابقة، مثمناً الجهد الأمني للقوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي لتأمين زوار الامام الحسين وحمايتهم”.
وأضاف العلي أن “العراق أثبت بلا منازع أنه من أكرم الشعوب على وجه الكرة الأرضية، ومستوى الخدمات المقدمة يكاد يفوق العقل، منوهاً بأن العراقيين يرسمون أروع الصور عن الكرم والضيافة”.
وبين أن “الاستقرار السياسي والأمني زاد عددَ الوافدين من خارج العراق، مؤكداً أن هذه الزيارة تختلف عن سابقاتها من حيث الأعداد والخدمات المقدمة، داعياً الى الحذر من بعض المندسين الذين يحاولون إثارة الفوضى”.
وأوضح أن “زيارة الأربعين تعتبر تجسيدا لثورة عاشوراء، مؤكداً أن مضامين الثورة حاضرة بين الزائرين من خلال الشعارات التي ترفعها المواكب الحسينية”.
وأشار الى أن “زيارة الأربعين دائماً ما تكون مُهدِّمة لكل مخططات السفارة الامريكية والغرب، فاليوم مئات الشباب يحملون لافتات تندد بما يسمى “الجندر والنوع الاجتماعي”.
وأعلن قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينية في العراق والعالم الإسلامي التابع للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية في وقت سابق، عن تسجيل “12752” موكب عزاء وزنجيل وخدمة ستشارك في زيارة أربعينية الإمام الحسين “عليه السلام” في مدينة كربلاء المقدسة.
يُشار الى أن حشود الزائرين من داخل وخارج العراق يواصلون مسيرهم الى كربلاء المقدسة للمشاركة بزيارة الأربعين، فيما أعلنت وزارة الداخلية العراقية دخول أكثر من ثلاثة ملايين و500 ألف زائر من خارج العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى