الأردن يشارك أمريكا بـ”فرهود النفط” عبر مؤامرات متواصلة

البترول مقابل “النساتل”
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
يسرق الأردن، العراقيين عبر بوابة الابتزاز الأمريكي، الذي يفتح لها طريق الخيارات المتعددة، لنهب الأموال العراقية خصوصا من نافذة النفط التي تستحوذ عليه بأسعار أقل من المقررة عالميا، وفي الوقت الذي تملأ عمان خزّاناتها من العراق، لم يحصل الأخير من الجارة العربية سوى المزيد من التآمر وإيواء الإرهابيين والبعثيين، لتكون إحدى الخناجر السامة في خاصرة أكثر من أربعين مليون عراقي، يدفعون ضرائب الموت المجاني، وتراجع واقعهم إزاء هذه البوابة الملاصقة لإسرائيل.
وقبل نحو ثلاثة أعوام، رفعت حكومة الكاظمي، سقف المدخولات الأردنية في تصدير الكثير من المواد التي لا تحتاج اليها البلاد، نظراً لرداءتها “سواءً كانت الأدوية أو أنواع النساتل”، فيما منحتهم دفعة جديدة من النفط المدعوم عبر صفقات مشبوهة، حاول فيها “أخو عماد” كسب ود الأسرة الأردنية الحاكمة في تجديد الولاية مرة أخرى”.
وفي الصدد نفسه، أعلنت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” في احصائية على موقعها، ان “مجموع الصادرات النفطية الى الأُردن خلال شهر آب الماضي، ارتفعت لتبلغ 464 ألفاً و725 برميلاً”، مبينة ان “معدل التصدير بلغ 15 ألف برميل يوميا”.
وأضافت شركة تسويق النفط العراقية، ان “معدل سعر البرميل المباع للأردن بلغ 70.22 دولاراً”، مشيرة إلى أن “قيمة الواردات من الصادرات النفطية للأردن خلال شهر واحد بلغت نحو 33 مليون دولار”.
وبهذا يكون العراق قد باع البرميل الواحد من النفط الخام إلى الأردن في الشهر الماضي بأقل من 13.13 دولاراً عن سعر البيع الرسمي المعلن من قبل وزارة النفط، والبالغ 83.35 دولاراً، بحسب الإحصائية الصادرة عن سومو.
وطالب مختصون، رئيس الحكومة برفع الدعم النفطي عن الأردن، لاسيما ان فائض الأموال الذي تستحصله عمان من النفط العراقي، من الممكن استثماره في تنمية الاقتصاد العراقي، وفتح مشاريع تنتشل الشباب العراقيين من كوارث البطالة، مشيرين الى ضرورة انهاء التدخلات الأمريكية المدعومة من إسرائيل، لمنح الأردن ما لا تستحق، بعد سلسلة من المؤامرات التي وجهتها ضد العراقيين منذ عشرين عاماً، آخرها فتح مكاتب حزب البعث الدموي المقبور في عمان.
ويؤكد المراقب للشأن الاقتصادي، د. عباس الجبوري، ان الأمر يتعلق بضعف السياسة الخارجية العراقية في إدارة أغلب الملفات، وفي مقدمتها توزيع الثروات على الدول بطريقة الـ”هبات”.
ويضيف الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العراق مرَّ بسنوات عصيبة، تتطلب الالتفات الى الشعب ونقله نحو مرحلة أكثر استقراراً، مشيراً في الوقت نفسه الى ان دعم الدول يأتي في أوقات الرخاء وليس في مرحلة لا تزال فيها معدلات الفقر والبطالة عالية في البلد”.
ويتكبد العراق إزاء المؤامرات الأردنية المدعومة بغطاء إسرائيل، الكثير من الويلات، فيما يحاول الامريكان تمرير صفقة أنبوب العقبة من البصرة عبر الأردن بشتى الوسائل والطرق، ما يدفعها نحو تضييق الخناق على الحكومة في ملف الدولار ومحاولات تحريك الشارع، في الوقت الذي يمتلك فيه العراقيون أوراق الضغط بطرد المحتل والخلاص من أذنابه وعملائه الداخليين والخارجيين.
وفي هذا الصدد، دعا مراقبون الى ضرورة محاسبة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي على جملة من الكوارث التي خلفها خلال عامين مع مجموعة من السراق والفاسدين، الذين اشتغلوا على تمرير قوانين واتفاقيات مشبوهة، خسر العراق ازاءها، الكثير من موارده، في مقدمتها الصادرات النفطية التي تُسلّم بطريقة الابتزاز.



