اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عصابات مسعود بارزاني توقظ “شبح” الفتنة في كركوك

الأزمة تغرس أنيابها في جسد المحافظة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تشهد محافظة كركوك، تصعيداً سريعاً بالأحداث، على خلفية قرار حكومي بتسليم مقر قيادة العمليات المشتركة الى قوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ قامت عصابات تابعة لمسعود بارزاني، بفتح النار على المحتجين العرب والتركمان، بشكل مباشر لتفريق المتظاهرين الرافضين لعودة البيشمركة للمحافظة.
وعلى خلفية تلك الأحداث، أعلنت قيادة شرطة كركوك، في وقت سابق من يوم أمس، فرض حظر شامل للتجوال في المحافظة، داعية المواطنين الى التوجه إلى أماكن سكنهم وإخلاء الشارع وعدم الانجرار تحت الشعارات والأقاويل الزائفة.
وتعليقاً على ذلك، قال رئيس الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق جاسم محمد جعفر، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “التظاهرات خرجت منذ أيام أمام مقر العمليات المشتركة في كركوك، رافضة عودة البيشمركة اليه ولم تحصل أي خروقات”، لافتا الى ان “قوات البيشمركة لبسوا السروال الكردي ودخلوا مع المتظاهرين وبدأوا بحرق بعض خيم المعتصمين وضرب المواطنين، من أجل تفرقة المحتجين وإحداث أعمال شغب”.
وأضاف، ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني يعمل على خلق فتنة ويفتش عنها، من أجل ان يجعل من كركوك قضية مركزية للحزب وليس للكرد”، مستدركا “عتبنا على الحكومة المركزية في اعادة المشكلة الى المربع الأول في كركوك”.
ودائما ما يبحث الحزب الديمقراطي الكردستاني عن خلق المشاكل من أجل السيطرة على مقدرات كركوك التي طُرد منها عام 2017 وذلك بعد ان أقدم الإقليم على اجراء استفتاء الانفصال والذي يعد مخالفة صريحة للقانون والدستور العراقي.
بالإضافة الى كركوك، فان الحزب الحاكم في كردستان سعى الى خلق المشاكل في المناطق المتنازع عليها من أجل أخذ مواردها وتهريبها للخارج والتمدد على حساب المحافظات المجاورة لحدود الإقليم.
في السياق نفسه، أصدر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، توجيهات تخص أحداث كركوك، بينها حظر للتجوال وإطلاق عمليات أمنية واسعة في المحافظة.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في بيان تلقته “المراقب العراقي”، إن “القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، وجّه القطعات الأمنية في كركوك بأخذ دورها في بسط الأمن وفرض سلطة القانون باتجاه مثيري الشغب في المحافظة”.
وتابع رسول، أن “السوداني شدد على أن تكون هذه القطعات حازمة في إلقاء القبض على كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن كركوك ومن أية جهة كان، وعدم السماح بحمل السلاح مطلقاً باستثناء الأجهزة الأمنية”.
ولفت الى أن “القائد العام للقوات المسلحة وجّه بفرض حظر للتجوال في كركوك والشروع بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي شهدت أعمال شغب لغرض تفتيشها بالشكل الدقيق”.
وأكمل رسول، أن “السوداني دعا أيضاً، جميع الجهات السياسية والفعاليات الاجتماعية والشعبية، إلى أخذ دورها في درء الفتنة والحفاظ على الأمن والاستقرار والنظام في محافظة كركوك”.
وعمل الديمقراطي الكردستاني منذ سنين طوال على تكريد كركوك وضمها اداريا الى حدود الإقليم، إلا ان جميع محاولاته جوبهت بالفشل بسبب الرفض الشديد من أهالي المحافظة، حيث تعد كركوك عراقاً مصغراً لما تحتويه من قوميات مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى