اخر الأخباراوراق المراقب

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. ضرورة اجتماعية

يعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الارشادات التي وصلت لنا عبر التأريخ، حيث من خلال هذه الميزة يمكن تقويم الخطأ أو العدول عنه، في حال وجد من يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، وفي الحقيقة تفتقد مجتمعاتنا لهؤلاء الأشخاص الذين بدأوا بالانحسار في ظل السلبيات التي خرجت لنا بفعل فاعل من أجل التأثير على سلوكياتنا الأصيلة.

ومن ثمرات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الامتثال لأمر الله سبحانه، ولأمر رسوله “صلى الله عليه وآله وسلم”، والاقتداء بالأنبياء وأهل البيت “عليهم السلام”، وحصول التمكين في الأرض والانتصار على الأعداء والخيرية لهذه الأمة وإجابة الدعاء، واتصاف بالإيمان وبراءة من النفاق، وأداء لحقوق المسلمين على بعضهم، ومنها حق الطريق.

ونستذكر هنا حيث الرسول الأعظم “صلى الله عليه وآله وسلم” حينما قال: “مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ” ولهذا الحديث دلالات كثيرة على أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما له من شأن كبير في تحقيق العدل الإلهي.

وفي موعظة بليغة لنبي الله عيسى (على نبينا وآله وعليه السلام) يقول: “إن الحريق ليقع في البيت الواحد، فلا يزال ينتقل من بيت إلى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة، إلا أن يستدرك البيت الأول فيهدم قواعده، فلا تجد فيه النار معملاً، وكذلك الظالم الأول لو يؤخذ على يديه لم يوجد من بعده أمام ظالم فيأتون به، كما لو لم تجد النار في البيت الأول خشباً وألواحاً لم تحرق شيئاً. من نظر إلى أفعى تؤم أخاه لتلدغه ولم يحذره حتى قتلته، فلا يأمن أن يكون قد شرك في دمه أيضاً. من نظر إلى أخيه يعمل بالمعاصي ولم يحذره حتى أحاطت به، فلا يأمن أن يكون قد شرك في إثمه، ومن استطاع أن يغير الظلم ثم لم يغيره فهو كفاعله، وكيف يهاب الظالم وقد أمن بين أظهركم، لا ينتهي ولا يغير عليه ولا يؤخذ على يديه؟ فمن أين يقصر الظالمون أم كيف لا يفترون؟ أفحسب أن يقول أحدكم: لا أظلم ومن شاء فليظلم، ويرى الظلم فلا يغيره فلو كان الأمر على ما تقولون لم تعاقبوا مع الظالمين الذين لم تعملوا بأعمالهم، حتى تنزل بهم العثرة في الدنيا”.

وفي زمن الفتن والانتشار غير الطبيعي للفساد، صار لزاماً على كل انسان ان يسير وفق هذا النهج من أجل زرع بذور الهداية في مجتمع تكالبت عليه البدع والظواهر الدخيلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى