زيارة الاربعين والوعي الاعلامي

لا يخفى على الجميع حجم زيارة الاربعين والاعداد الهائلة التي تتدفق صوب كربلاء المقدسة مشيا على الاقدام من اجل اداء فريضة الزيارة وتقديم المواساة للامام الحسين عليه السلام واخيه ابي الفضل العباس والحوراء زينب صلوات الله عليهم اجمعين.
الى جانب الكتلة البشرية الكبيرة نشهد بروز الوعي الاعلامي سواء من ناحية الزائرين او خدام المواكب الحسينية وكذلك الوسائل الاعلامية التي تعمل على تغطية كل تفصيلة من تفاصيل زيارة الاربعين عبر البث المباشر طيلة المسير الحسيني.
وهنا على الزائر أن يكون واعياً لمكانته وهو يسير إلى كربلاء المقدسة، وأول خطوات الوعي أن يتجرد من شخصيته الفردية ويندمج في الوعي الحسيني الأوسع، فلا يتحرك ولا يمشي ولا يقف، ولا يأكل، ولا ينام، إلا بصفته كزائر للإمام الحسين عليه السلام، لا بصفته الشخصية.
واللحظة التي نعيشها الآن هي لحظة تاريخية علينا استثمارها بأقصى ما نستطيع، يمكننا خدمة القضية الحسينية والعراق بشكل عام والانطلاق بهما نحو العالمية، أو التفريط بها وتركها بلا فائدة لصالح العراق والشعائر الحسينية.
وعندما نقول الوعي الإعلامي لزوار الأربعين لا يعني أننا نريد من الزائر أن يكون أسيراً للأسلوب الذي تريده منه وسائل الإعلام، بل أن يكون منتبها لكل خطوة، لأن الكامرات يمكن أن تصوره في أي لحظة، وهناك احتمال كبير أن تكون صورته عالمية، فأي صورة تختار أيها الزائر وأي وضعية تحب أن يراك العالم وأنت تمثل طريق الحسين عليه السلام.
وان الوعي الاعلامي كما اسلفنا سواء للزائرين او غيرهم يجسد مدى الاقتداء بقضية الامام الحسين عليه السلام والتضحيات التي قدمها من اجل اعلاء كلمة الحق ورفض الظلم.



