اخر الأخبارالمراقب والناس

“أيتام ” الإرهاب والحروب ” بضاعة” رائجة لسوق عمالة الأطفال

المراقب العراقي/ بغداد…

دائما ما تعلن الجهات الحكومية عن تنامي ظاهرة عمالة الأطفال في العراق دون كشف الاسباب الحقيقية وراء ذلك التنامي ونوعية الأطفال الموجودين في سوق العمل، لكن الوقائع على الأرض تؤكد انهم من طبقة الايتام الذين فقدوا آباءهم نتيجة الاعمال الإرهابية  والحروب وأبناء المطلقات والارامل والسبب الذي يدفعهم الى العمل هو الفقر والبطالة فيضطرون إلى ترك الدراسة والتوجه لمهن يستطيعون من خلالها توفير لقمة العيش الكريم لاسرهم فبحسب وزارة التخطيط، ، ان 1.1 مليون طفل عراقي محرومون من حقوقهم، في وقت تشير الأرقام الصادرة عن جهات حكومية ورقابية إلى تصاعد ملحوظ في حالات عمالة الأطفال وهذا مؤشر على ازدياد الايتام في المجتمع فهناك مئات الحالات لأطفال تحت السن القانوني عاملين في مشاريع لا تتلاءم مع قدراتهم.

وفي هذ الاطار قال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريح صحفي: إنَّ:” أطفال العراق شأنهم شأن بقية أقرانهم في دول العالم ينبغي أن يعيشوا طفولتهم وأن يتمتعوا بأجواء اللعب والتعليم بدلاً من سوقهم للعمل في ميادين تغمط حقهم وتعمق من مستويات الحرمان، لاسيما في شرائح المجتمع الفقيرة”.

وأضاف: أنه “على الرغم من أنَّ نسبة عمالة الأطفال في العراق التي تصل إلى 7% تعد منخفضة، إلا أنَّ هذا يعني أنَّ 1.1 مليون طفل محرومون من حقوقهم، لافتاً إلى أنَّ دراسات مختلفة شخصت أنَّ الأطفال يعانون تمييزاً بين الذكور والإناث في الجوانب التعليمية والترفيهية، لاسيما في المناطق الريفية، وتعد حمايتهم مسؤولية تتحملها الدولة والمجتمع على حد سواء”.

وأوضح الهنداوي أنه” ينبغي أن يتمتع الأطفال بطفولتهم وأن تصان حقوقهم ليس في التعليم والصحة فحسب بل حمايتهم من العنف الذي يواجهونه سواء من ذويهم أم من المؤسسة التعليمية أو من المجتمع”.

في المقابل أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، مؤخرا أن” أكثر من 9 آلاف طفل قتلوا أو شوهوا في العراق منذ عام 2008، داعية إلى ضرورة تفعيل القوانين الدولية النافذة لحماية الأطفال في مناطق النزاعات والحروب التي اضطر آلاف الأطفال العراقيين فيها إلى ممارسة الأعمال لإعالة عوائلهم، في ظلّ ظروف معيشية صعبة في البلاد، وانعدام فرص العمل “, وفي الوقت ذاته أكدت مفوضية حقوق الإنسان أن ممارسة الأطفال للعمل تشكل خطورة عليهم بحكم طبيعة وظروف العمل الصعبة، محذرة من استغلالهم من قبل عصابات التسول والاتجار بالبشر والمخدرات وغير ذلك.

ويطالب الناشطون الحقوقيون بوضع حد عاجل وصارم لهذه الانتهاكات الواسعة التي تطال حقوق الطفل العراقي وكرامته، وذلك عبر إقرار قانونَيْ مكافحة العنف الأسري وحماية الأطفال، لأن نسب حوادث وجرائم العنف ضد الأطفال والنساء أصبحت “مخيفة”.

من جهته قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق علي رحيم الساعدي إن السبب في تفشي الظاهرة هو كثرة الصراعات والحروب التي مرّت على البلاد، وانتشار البطالة وإغلاق المعامل والشركات، ووجود قطاع عمل غير منظم وغير مسيطر عليه سواء نقابيا أو حكوميا.

وألقى الساعدي باللائمة على بعض الأحزاب والشخصيات السياسية النافذة في تدخلها بسوق العمل وبعدها عن الرقابة وتفعيل القوانين.

ولفت إلى أنه رغم وجود لجان ثلاثية من النقابة ووزارة العمل واتحاد الصناعات، فإن دورها “ليس بالمستوى المطلوب” ولا يغطي كل مرافق العمل، مستدركا “لكنّ ممثليها يسعون قدر الإمكان للوصول إلى أطراف المدن”.

والغريب أن القانون حدّد عقوبة على أصحاب العمل إذا تم خرقه، لكن هذه القوانين ولدت شبه مشلولة في الأصل ولم تُطبق، فعلى الرغم من وجود القوانين، فإن آلاف الأطفال ما زالوا منتشرين في الأسواق والأحياء الصناعية وعلى مكبات النفايات، يعملون في أقسى الظروف التي لا تراعي أي قانون، ويسعون إلى توفير بضعة دنانير تعيل أسرهم من الفقر والجوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى