باحثون يطورون مُسيّرة مجنحة تشبه الطير

قال باحثون في هولندا إنهم من خلال محاكاة تقنيات الكائنات الطائرة في الطبيعة، صمموا طائرة مسيرة مُجنَّحة يمكنها التحليق بسهولة مقارنة بأقرانها، ولا تتطلب إلا القليل من الطاقة للبقاء في الجو.
ووفقًا لدراسة الباحثين، فإن طائرتهم الشبيهة بالطير، والتي تزن زهاء 680 جرامًا، تحتاج فقط إلى استخدام مراوحها بنسبة 0.25 بالمئة من الوقت الذي تقضيه في التحليق في مكانها بنفق هوائي، وذلك مقارنة بنسبة 38 في المئة تحتاجها لرحلة عادية. وبعبارة أخرى، فإن هذا أقل بقليل بنحو 150 مرة من استخدام الخانق الذي يعمل بالطاقة – وهو زيادة كبيرة جدًا في الكفاءة.
ويطلق الباحثون على هذا الشكل المحدد من الطيران «التحليق الجبلي». وبشكل أساسي، فإن ما تفعله الطيور للتحليق هو ركوب اتجاه رياح صاعد، والحفاظ على وضع ثابت، ثم الهبوط بالمعدل الصحيح تمامًا.
يُشار إلى أنه نادرًا ما يكون تقليد آليات علم الأحياء المعقدة أمرًا سهلًا، فطيور، مثل: الكندور تطير ببراعة مذهلة، وقد لوحظ أحدها يحلق لأكثر من خمس ساعات دون أن يرفرف بجناحيه مرة واحدة. وبالمقارنة، يمكن للطائرات المسيرة العالية الجودة المخصصة للمستهلكين الطيران لمدة نصف ساعة تقريبًا في المرة الواحدة.
ويُعد تخزين طاقة كافية لخرج ثابت من المراوح، أو «القدرة على التحمل أثناء الطيران»، أسوأ عدو لمصمم الطائرات المسيرة. وعلاوة على ذلك، فإن أكبر ميزة تتفوق بها الطيور على الآلات هي الفهم البديهي للرياح، مما يتيح لها القدرة على تسخير العواصف الزئبقية كما يحرك القبطان أشرعة مركبهم الشراعي.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة (سونيو هوانج)، مهندس الفضاء في جامعة (ديلفت) Delft التقنية في هولندا لمجلة (نيو ساينتيست) New Scientist: «عندما يتغير مجال الرياح، فإنها تتكيف مع البيئة وتغير موقعها على نحو مستقل. وهي تحاول دائمًا العثور على موقع جديد إذا كان موقعها الحالي لا ينفع، فهي مرنة للغاية».
ومع أن أوقات الرحلات التي تُحقَّق هنا لا تزيد عن 30 دقيقة، فإنها لا تزال مدة مثيرة للإعجاب لمدى بساطة الطائرة المسيرة، ومدى ضآلة الدفع والتدخل.



