“64”.. لغة سينمائية عن إنقاذ بغداد من قنبلة كهرومغناطيسية صدامية

رواية تدور أحداثها في الـ 2003
المراقب العراقي / المحرر الثقافي…
أجمع ثلاثة من النقاد العراقيين على أن رواية “64” للروائي سالم حزام التي تدور أحداثها في الـ 2003 بعد الاحتلال الامريكي ذات لغة سينمائية عن انقاذ بغداد من قنبلة كهرومغناطيسية ،وهي مكتوبة بتقنيات الميتا سرد، والاسترجاع، والحوار مع توازن العلاقة بين الواقع والخيال.
وقال الناقد قاسم المشكورفي تصريح خص به “المراقب العراقي “:إن” الروائي سالم حزام في روايته المهمة، يقدم لنا كشفاَ تفصيلياَ لأحداث وقعت بعد ٢٠٠٣م،وهو بهذا إنما يريد التأكيد على الذاكرة، فالذاكرة بالنسبة للعمل الروائي تمثل مفصلاَ مهما من مفاصلها، ولا فرق في كون الذاكرة فردية، أو جمعية، ففي كلتا الحالتين هي خزانة للافكار، والوقائع، وما على الروائي إلاّ التنظيم ، واستدعاء هذه الأفكار، والوقائع، ليتم نسجها بشكل فني جاذب بغية تقديمها إلى القراء، لأن الوظيفة التي تنهض بها الرواية هي وظيفة معرفية، ماعدا كونها مادة للامتاع”.
وأضاف:إن” الروائي في روايته (٦٤)يسلك بنا طريقاَ وعرة، وهو يقودنا في تفاصيل عالمه المشرق، والمشوق، الذي نسجه بمخيلة طموحة، وجامحة، فقد أمسك حزام بخيط السرد، الأمر الذي جعله يمسك بتلابيب الفضاء الحكائي للرواية، على الرغم من خطورة استخدام الخيال الجامح في مثل هذه الحالات، فقد ظل حزام يتحرك داخل مجاله الحيوي الخصب، بعد أنْ جيّر، ووظف كل عناصر السرد لتقف على خدمة الوقائع، بخيالاتها، وبدلالاتها فقد حرص حزام على حقن القراء بجرعات عالية من الشغف الذي كان يلف تفاصيل الرواية”.
وتابع :إن”الروائي لجأ إلى تقنية رسم المشاهد، على قاعدة ان اللغة ليست وسيلة خطاب لساني فقط، بل يمكن أن تكون عوناَ في رسم هذه المشاهد لم يكن حزام تقليدياَ في بناء روايته، بل استعان بتقنيات الميتا سرد، والاسترجاع، والحوار ووازن علاقته في كل من الواقع، والخيال كما أن الدلالة في السرد الروائي عنده لم تقف عند حدود الهيكلية العامة للنص، بل امتدت لتطال الجزئيات في المتن”.
وختم:أن” الروائي حزام مشروع لروائي عراقي مهم، إذا ما احسن استخدامه للوحدات، والعناصر السردية”.
من جهته قال القاص نهاد عبد جودة المشكورفي تصريح خص به “المراقب العراقي “:إن”هذه الرواية إنجاز كبير يستحق الإشادة والاهتمام. يظهر بوضوح أن الكاتب قد بذل جهدًا مميزًا فيما يتعلق بدقة الوصف وذكر أسماء مناطق بغداد، وقد جعلها تنسجم مع سياق الزمن بأسلوب احترافي ،تمثل هذه الرواية مصدرًا توثيقيًا لفترة زمنية صعبة خلال احتلال العراق من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة”.
وأوضح :أن”محور الرواية يدور حول قنبلة كهرومغناطيسية أُعِدَّتْ بواسطة النظام السابق بهدف تدمير بغداد في حال هُزِم. إذا انفجرت هذه القنبلة، لن تبقى من بغداد سوى أطلال وخراب، وستُمحى من على وجه التاريخ، وستصبح غير صالحة للعيش لمئات السنين وتم ترك تنصيب هذه القنبلة بأيدٍ ماهرة، ضمّت خبراءَ وتجارًا من سوق السلاح السوداء، وتواطأت بعض الدول للسماح بدخولها إلى العراق رغم فرض العقوبات عليه لكن تم صرف مبالغ ضخمة لإعدادها، حيث تم استغلالها لتدمير بغداد”.
واشار الى ان”الكاتب تناول في روايته جوانب مختلفة من الخراب، بدءًا من الطائفية والإرهاب، وصولًا إلى الأوضاع الصحية المتدهورة والظروف الصعبة التي يواجهها الناس، بما في ذلك انقطاع الكهرباء ونقص المياه”.
أما الدكتور عباس العبادي فأكد في تصريح خص به “المراقب العراقي “: أن الرواية تصلح كشريط سينمائي او مسلسل، وانا اناشد مخرجينا الكبار د. طارق الجبوري، د. علي حنون، الاستاذ عزام صالح المخرج صباح ارحيمة والأستاذ جمال الشاطي. ان تؤخذ هذه الرواية بعين الاعتبار لأنها بصراحة مشروع سينمائي رائع”.



