المقاومة تربك حسابات واشنطن وتدفعها نحو تحرك مجهول على الحدود السورية

تجنيد العشائر لن يتم
المراقب العراقي/ خاص..
أربكت المقاومة الشعبية في سوريا، حسابات الولايات المتحدة الأمريكية، ما دفعها الى زيادة أعداد عناصرها على الحدود السورية، اضافة الى جلب كميات كبيرة من الأسلحة وتخزينها في القواعد الأمريكية المنتشرة على الخط الحدودي في سوريا.
وأعلن الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، في وقت سابق عن وصول أكثر من ثلاثة آلاف بحار وجندي أمريكي إلى الشرق الأوسط، ودخول السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس باتان” وسفينة الإنزال “يو إس إس كارتر هول”، البحر الأحمر عبر قناة السويس.
وأشار إلى أن منطقة عمليات الأسطول تشمل منطقة الخليج وخليج عُمان والبحر الأحمر، وأجزاءً من المحيط الهندي و3 نقاط حرجة في مضيق هرمز وقناة السويس ومضيق باب المندب.
وحول هذا الأمر، يقول الكاتب والصحفي السوري أيهم مرعي خلال اتصال مع “المراقب العراقي”، ان “تعزيز الامريكان لقواعدهم في المنطقة واضح على صعيد الاسلحة في القواعد الموجودة في الشدادي أو رميلان وارياف الحسكة ودير الزور ونصب أنظمة دفاع”، لافتا الى ان “الامريكان يخشون المقاومة الشعبية المنظمة إذ ان ما حصل في قادة رميلان واسقاط طائرة في الشدادي أربك الامريكيين ودفعهم الى ارسال تعزيزات الى المنطقة واعطاهم ذريعة لتعزيز التواجد في شمال شرق سوريا”.
ويضيف مرعي، ان “ما تعانيه الولايات المتحدة الامريكية في الوقت الحالي هو عدم وجود أدوات على الأرض، حيث ان “قسد” رفضت قتال الجيش السوري ما جعل أمريكا تبحث عن أشخاص آخرين ولا نستبعد ان تقوم بنقل أشخاص ومجاميع تابعة لها من مناطق سيطرة الاتراك باتجاه قاعدة التنف”.
وأشار الى ان “أعداداً كبيرة من القوات السورية والمقاومة أصبحت تدرك تفاصيل التحركات الامريكية بالتالي المسألة هي عبارة عن ضغط على الدولة السورية، وفي الواقع الميداني صعب تحقيق هذا الشرط في ظل عدم وجود أدوات أمريكية على أرض الواقع، إلا في حال حصل تنسيق أمريكي تركي وهو أمر مستبعد في ظل وجود مسار روسي لإعادة العلاقات بين البلدين”.
ويتابع، ان “تركيا لا يعنيها ملف الحدود السورية العراقية على الاطلاق ولا في مطامع أيضا كون هذه المنطقة لا يوجد فيها نفط أو غيره يشجع على التعاون، وبالتالي الأمر عبارة عن ضغط أمريكي على الجانب السوري”، مستبعدا ان “يتم اغلاق الحدود السورية كما تحدثت به بعض التصريحات الامريكية لأنه يحتاج الى موافقات عراقية وهذا لن يحصل كونه يعد عدواناً على أرض جارة، بالتالي تعتبر هذه الخطوات ضغوطاً سياسية صاعدة تعمل واشنطن على تنفيذها”.
وحول تجنيد السوريين من قبل واشنطن، يقول مرعي، ان “اجتماعات حصلت مع عشائر في الرقة ودير الزور، لكن عملية تجنيدهم أو انشاء جيش عشائر فان ذلك لم يحصل وهو عبارة عن مشروع لا يرى الحياة حتى الآن”.
الى ذلك، قال المتحدث باسم الأسطول الخامس الأمريكي، تيموثي هوكينز، إن وصول مئات الجنود الأمريكيين للشرق الأوسط، هو مقدمة لـ”تواجد دائم”.
وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي: “سيكون هناك حضور دائم لتمكين الاستجابة السريعة في حالة حدوث مشكلة”.
ولفت الى ان “الهدف الأساسي للقوات الإضافية هو إعطاء المزيد من الخيارات والمرونة لمتخذي القرار (في واشنطن) والقادة في الميدان”، مشيرا إلى أنه “في الأيام القليلة المقبلة، ستجري القوات تدريبات، من بين أمور أخرى مع شركاء، وكذلك عمليات ميدانية – لتوفير الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وفي وقت سابق، تحدث الباحث في الشأن السوري محمد حسين خليق لـ”المراقب العراقي” قائلا، ان “امريكا جعلت من سوريا والعراق ساحة لتنفيذ تحركاتها المشبوهة، وهي تريد جعل المنطقة متزعزعة بشكل مستمر، خدمة للعدو الصهيوني وتكوين جيوب خاصة بها، لاستخدامها في حال قيامها بتحركات عسكرية مشبوهة”.



