بغداد تحاصر جيوش الفضائيين في أربيل وتشترط رقابتها على الرواتب

قوى كردية تستنجد بالمركز
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
تُشعل رواتب موظفي إقليم كردستان، فتيل أزمة لم تجد لها طريقاً للحل، بسبب تمسك أربيل بسلوك مريب، لاسيما ان الأخيرة متهمة بإدخال بيانات مزورة لآلاف الأسماء الوهمية، لاستحصال الأموال عبرها من بغداد، فيما تحاول حكومة المركز، معرفة الأعداد الدقيقة وإحالة الأمر مباشرة الى بغداد عبر الدفع الالكتروني.
وتحاول السلطات في أربيل، ابتلاع أكبر قدر ممكن من الأموال عبر سلوكيات متبعة منذ سنوات، أدخلت فيها عائلة البارزاني آلاف الاسماء الوهمية للاستحواذ على كتلة مالية كبيرة، فيما لا تسمح حكومة المركز بمراجعتها مع اخفاق جميع الأعمال التي تقوم بها اللجان المشتركة لردم الأزمة.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، طالبت حكومة اقليم كردستان الحكومة الاتحادية بصرف رواتب شهرين الى موظفيها.
وقال مصدر كردي مطلع، إن “وفدًا رفيع المستوى من حكومة الإقليم يتواجد حاليًا في بغداد، لمناقشة المشاكل العالقة بين الطرفين، مضيفا، أن “الوفد الكردي طلب من الحكومة الاتحادية صرف رواتب موظفي كردستان، لشهرين متتاليين هما تموز وآب”.
واشترطت الحكومة الاتحادية، إشرافها على توزيع رواتب موظفي إقليم كردستان، مقابل إرسال الأموال الخاصة بالرواتب لشهرين متتاليين.
ويقول مواطنون أكراد، ان اشتراطات الحكومة المركزية لتوزيع الرواتب مباشرة سيكون بوابة لإنهاء الأزمة التي يعاني منها موظفو الإقليم الذين يكابدون مرارة التحكم بمصيرهم من قبل المتنفذين في محافظات الشمال، موجهين نداءً الى رئيس الحكومة محمد شياع السوداني لمحاصرة مشكلتهم التي لا تزال عالقة بسبب تعنت السلطات في أربيل.
وشهدت محافظات الشمال، ثورة عارمة خلال السنوات الماضية إزاء تمرّد الأحزاب في أربيل، خصوصا في ملف الرواتب الذي أنهك المواطنين وأضاع حقوقهم، فضلا عن ملفات خطيرة تتعلق بسرقة ثرواتهم، فيما يشير ناشطون أكراد الى ان بوادر تجدد الاحتجاجات ستنطلق قريبا مع استمرار النهج الدكتاتوري الذي تسلكه عائلة البارزاني تُجاه الأكراد.
وبرغم المبادرات التي أطلقتها بغداد طيلة السنوات السابقة لإنهاء الازمات بين المركز والاقليم، إلا ان أربيل لا تزال تستثمر المشكلات السياسية للبقاء بعيداً عن الرقابة، خاصة ان المؤشرات تؤكد ان مافيات بارزاني تعمل على تهريب ما يقارب المليون برميل يوميا، تذهب أموالها الى خزانة الشخصيات الفاسدة.
ويؤكد مراقبون للشأن الاقتصادي، ضرورة استمرار ضغط بغداد لحسم ملف رواتب الموظفين الأكراد، بعيدا عن تصرف أربيل، لضمان عدم استمرار السرقة تحت مسميات وأسماء وهمية، مشيرين الى أهمية مراجعة السجلات تحت اشراف لجنة مختصة تأخذ على عاتقها انهاء الجدل، بعيداً عن الضغوط التي تمارسها أربيل لاستمرار عمليات الخراب والسرقة.
ويشير الخبير الاقتصادي باسم العبيدي الى وجود عدد من الأسباب التي تعيق حل المشكلة المالية الخاصة برواتب الموظفين الأكراد، منوها الى ان الأمر يجب ان يحسم من خلال لجنة تشكلها بغداد لمراجعة الملف وتدقيقه.
ويبيّن العبيدي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “وفود الإقليم التي تصل الى بغداد تتعهد بالتزاماتها لإنهاء الأزمة، لكنها سرعان ما تتنصل عندما تحصل على ما تريد، وتبقي على المشكلة قائمة من دون حلول، مشيراً الى أهمية ان يتحرك ديوان الرقابة المالية لتدقيق ملف الأسماء والتعامل وفقاً لعدد الموظفين الموجودين وإبعاد الأسماء الوهمية”.



