“علي بن الحمزة”.. عالم جليل قضى حياته في التفقّه ونشر الوعي الديني

يرجع نسبه الى العباس بن علي “عليهما السلام”
المراقب العراقي/ ابراهيم الخطاط..
يقع مزار علي بن الحمزة في مركز مدينة كربلاء، ويبعد نحو 500م عن العتبة العباسية المقدسة، ويقع في منطقة باب خان قرب باب طويريج، وهو أحد المزارات التابعة للأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة.
واطلعت “المراقب العراقي”، على تقرير شامل أعدّه الكاتب ابراهيم الخطاط التقى فيه الأمين الخاص للمزار الشريف السيد علاء نوري عبود الخرسان، الذي أكد ان المزار يعود لأحد أحفاد الإمام العباس (ع)، وهو السيد علي بن الحمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس؛ جده الرابع العباس (ع)، وان الفترة التي عاش فيها هي الفترة العباسية وعاصر هارون الرشيد والمأمون سنة “200 – 250هـ”.
ويؤكد الخرسان، ان “صاحب المرقد الشريف عالم جليل من علماء تلك الفترة وقضى حياته في التفقه ونشر الوعي الديني بين الناس، والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق، وهو أحد ذراري آل البيت “عليهم السلام”، ويوجد أحد إخوته ويسمّى أبا هاشم محمد بن الحمزة في طويريج، وهذه المنطقة كلها تسمّى على اسمه، وهذا السور يسمّى سور ابن الحمزة أو منطقة ابن الحمزة، لأنَّ القبر قديم موجود في هذا المكان منذ 1150 سنة”.
وتقدر مساحة المزار بنحو 620 متراً، ويشتمل المزار على الصحن والضريح الشريف والقاعة الموجودة. مساحة الضريح نحو 80 متراً مربعاً والقاعة الداخلية 200 متر مربع، وباقي المشيدات من ضمن الصحن الشريف، والبناء يتألف من القبر الشريف والشباك وقاعة الصلاة للنساء والرجال، هذا هو الطابق الأرضي والبناء متعدّد الطوابق، ويتكوّن من طابقين أول وثانٍ، ويحتوي على قاعات وغرف إدارية، وهذه القاعات الغرض منها هي مبيت الزائرين وتستخدم للاجتماعات والمناسبات الدينية والثقافية، يبقى هنا موقع المزار له أهميته، لأنَّه في مركز مدينة كربلاء المقدسة، والقاعات تستخدم لضيافة الزائرين الذين يأتون من بقية المحافظات لاسيما في الزيارات المليونية.
ويوجد مبيت في المزار فقط اثناء الزيارات المليونية، حيث يتسع المزار لنحو ألف زائر وجميع وسائل المبيت موجودة في المزار من فرش وبطانيات وغيرها.
يحتوي المزار على قبة قطرها ستة أمتار ومنارة واحدة ارتفاعها بحدود 23 متراً، يوجد 29 موظفاً منهم ست نساء، مقسمّين حسب الشعب الإدارية والحسابات والإعلام، وبعد اكتمال إنجاز بناء المزار لم يعد عدد الموظفين كافياً.
وتكون الزيارة الخاصة في يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، ونتأثر بالزيارة المليونية والاربعينية للإمام الحسين (ع) لقرب المزار، أما موقع المزار فيقع في الجهة الجنوبية على مسار الزوار للمحافظات الوسطى والجنوبية، هذا عن الزوار العراقيين، أما الزوار الأجانب فيأتون من الهند والباكستان وإيران ودول الخليج، ونعتمد في تمويلنا على الأمانة العامة للمزارات الشيعية، ويوجد تعاون مع العتبتين العباسية والحسينية اللتين تساعداننا جهد المستطاع.
ويضطلع المزار بعدد من النشاطات على مدار السنة، يقول الخرسان: “نحن مبلّغون من الأمانة العامة بضرورة إحياء الولادات والوفيات، ونفتح دورات قرآنية ودورات تثقيفية للمنتسبين والنشاطات المتنوعة الثقافية والدينية مستمرة على مدار السنة”.



