إيران تُحضّر لعقاب قاسٍ بحق المنفذين وتتوعّد الشبكات الخارجية

رداً على هجوم “شيراز”
المراقب العراقي/ متابعة..
يعد الهجوم الإرهابي الذي نفذته مجموعة اجرامية في مدينة شيراز الايرانية على زوار الحرم الطاهر لأحمد بن الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام) والذي راح ضحيته شهداء وجرحى، جزءاً من سلسلة عمليات معادية للإسلام والتي سبقها الحرق الممنهج للمصحف الشريف في السويد والدنمارك وبعض البلدان الاوروبية، وبرغم الانتقادات والاعتراضات التي قدمتها الدول الإسلامية، إلا ان أعداء الدين الإسلامي لم يعروا الأصوات الرافضة أية أهمية.
يغيض تمسّك اتباع أهل البيت بمبادئهم الاسلامية وإحياء الشعائر الحسينية خاصة في أيام شهر محرم الحرام، المعادين للدين الإسلامي، وهو ما يجعلهم في تفكير مستمر لتنظيم حملات تشويه بحق الإسلام واتباعه، إلا انها جميعها باءت بالفشل.
الى ذلك، أعلن وزير الداخلية الايراني احمد وحيدي، ان شبكة خارج الحدود الايرانية كانت تدير وتوجه الارهابي الذي دخل حرم شاهجراغ في شيراز، عن سابق اصرار وترصد، لتنفيذ جريمته الارهابية.
وقال وحيدي في تصريح له، ان هذا الارهابي الخبيث هاجم الزوار وذنبهم الوحيد هو العشق للإسلام الحنيف وأهل بيت العصمة والطهارة “عليهم السلام”، وهذا استمرار لما يجري في الدول الغربية من حرق القرآن الكريم والاساءة للإسلام.
وأضاف، ان شبكة خارج الحدود الايرانية كانت تدير وتوجه الارهابي الذي دخل حرم شاهجراغ في شيراز عن سابق اصرار وترصد، لتنفيذ عملية إرهابية، ويبادر الى إطلاق النار، ما أدى الى استشهاد شخص واحد وجرح عدد آخرين، وان أحد الجرحى حالته حرجة.
وتابع، ان المواطنين أبدوا الى جانب القوى الأمنية والعسكرية ردة فعل مناسبة واعتقلوا هذا الارهابي ومنعوه من مواصلة جريمته، وعلى العالم ان يعلم بأن التيارات الارهابية تلقى صمتاً في المحافل الدولية ونوعا من الدعم وهذا عار عليهم، انهم يظنون بأنهم قادرون عبر هذه الأساليب على انتزاع العشق للإسلام من شعبنا.
وأكد وزير الداخلية، ان الاحصائيات تشير بأن عدد زوار المرقد الطاهر لأحمد بن الامام موسى الكاظم “عليه الصلاة والسلام” قد تضاعف ثلاثة أضعاف بعد الهجوم الارهابي الذي وقع العام الماضي، وهذا يدل على عقم أهداف الارهابيين الذين لن يحققوا غاياتهم حتما، وان الأجهزة الأمنية ستتصدى بقوة لهم ولحماتهم وسيثأرون منهم ثأراً قاسياً.
وفي السياق نفسه، أصدر رئيس السلطة القضائية حجة الاسلام والمسلمين غلام حسين محسني اجئي، أوامره بخصوص جريمة شاهجراغ الإرهابية، وشدد في الكلمة التي القاها في اجتماع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على ضرورة تحديد والقاء القبض على جميع العناصر المتورطة في هذه الجريمة الإرهابية.
وقدّم اجئي تعازيه لعوائل شهداء هذا الحادث، وابتهل الى الله تبارك وتعالى بأن يمنَّ على الجرحى بالشفاء العاجل، مؤكداً أنه أصدر أوامره لمنتسبي القضاء في شيراز والعمل على توفير الأمن للزوار من خلال التعاون مع قوات الشرطة والأمن.
وتابع، انه أصدر أوامره كذلك بإلقاء القبض على الضالعين في هذا العمل الاجرامي وكل العناصر التي أدت دوراً فيه، سواءً المتعاونين معهم أو المسببين والذين زودوهم بالسلاح ودربوهم عليه واكتشاف أماكن اختبائهم وتسليمهم الى الجهاز القضائي حتى تتم محاكمتهم وينالوا العقاب العادل بشكل عاجل على وفق الضوابط القانونية.
هذا ووصف وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الهجوم على مرقد ديني في مدينة شيراز بالعمل الإرهابي المدان، فيما بيّن، إن عقاباً قاسياً بانتظار المسؤولين عن هذه الجريمة وداعميها.



