“في الطريق اليك “.. عندما يجتمع التاريخ والمعاصرة روائيا

خالد ناجي..
في روايته الأخيرة” في الطريق اليك” الصادرة عن منشورات الاتحاد العام للكتاب والأدباء العراقيين يسير ثثث مختلفين – تاريخي – الملك وزوجاتهم زبرجد ورباب ثم ابتهاج ومعاصر – الصحفي سعيد وقصته مع ناهد وأمها. يجمع كلا الاتجاهين موضوعة الحب وحيثياته ” عذابات و مكاشفات… الخ وهذا الوصف المتعجل جدا لا يهدف إلى شرح هيكلية الرواية وإنما هو عرض لابد منه للوصول إلى النهاية التي سنتوقف عندها لنقول: ان المؤلف وضع نهاية للاتجاه المعاصر في الرواية وترك الآخر غفلا بما يشبه اللامبالاة المتعمدة مع أن وضع نهاية لقصة تحاكي خياليا التاريخ ستكون ايسر لأعفائها من محاكمات المعقولية فالتاريخ المتخيل على أية حال هو صنو الاسطورة، كأن المؤلف يريد دفع الدفة بعناية ودراية تامة لتصل إلى الفقرة الاهم من وجهة نظري وهي الأخيرة التي وضع لها عنوان ( هامش خاص بالقاريء) التي تبدأ ” يقترح مؤلف الرواية على قارئها، أن يختار نهاية ملائمة له، شرط أن لا تخرج عن السياق الكلي للرواية، التي اعتمدت أكثر من شخصية واحدة، ويرى هذا امتثالا للديمقراطية”
وبعيدا عن فكرة الانتماء للديمقراطية كجدلية مستلةبصورة مباشرة من مثابات السياسة المعروفة، ووقوفا عند أدبية العمل فإننا نتساءل سواء مع انفسنا باعتبارنا قراء معنيين بدعوة المؤلف أو مع المؤلف نفيه اء متعة مضافة للقاريء والمؤلف على حد سواء؟ نتمنى للاستاذ الكبير احمد خلف مزيدا من الإبداع والتألق رفدا الأدب العربي والعراقي بتجليات فكره المتجدد.



