غضب شعبي ومواجهات مسلحة رداً على استشهاد الأسير عدنان في سجون الاحتلال

المراقب العراقي/ متابعة..
اندلعت مواجهات عدّة مع قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، بمناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إثر استشهاد الأسير خضر عدنان خلال إضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وعمّت حالة الإضراب الشامل كل مناطق الضفة والقدس حداداً، فيما خرجت مسيرة في عرابة جنوب جنين، منددةً بجريمة اغتيال الشهيد الأسير عدنان.
ودعت حراكات شبابية وطلابية في الضفة الغربية إلى المشاركة في فعاليات الغضب والمواجهة مع قوات الاحتلال، رداً على اغتيال عدنان.
واستنفر الحراك الشبابي في فلسطين للمشاركة في فعاليات الغضب، وقال: “احرصوا على صيانة دمّه بالمواجهة وإشعال فتيل المواجهة مع الاحتلال”.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتنفيذ عملية إطلاق نار من سيارة فلسطينية في اتجاه سيارة إسرائيلية في نابلس وإصابة مستوطن.
وتحدثت إذاعة “جيش” الاحتلال عن إصابة 3 مستوطِنات في عملية إطلاق النار قرب “أفني حيفتس” القريبة إلى طولكرم، مشيرةً إلى “أضرار في مركبتين، والعثور على 15 طلقاً فارغاً في مكان الحادث”.
وفي غزة، التي تشهد تحليقاً مكثفاً لطائرات الاحتلال، نظمت وزارة التعليم وقفات في المدارس حداداً على استشهاد الأسير عدنان.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق، إنّ “ثلاثة صواريخ أُطلقت من غزة سقطت في مناطق مفتوحة في غلاف غزة”.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، في اتصال مع الأمين العام لـ”الجهاد الإسلامي” زياد النخالة، إنّ “المعركة مع العدو مفتوحة”.
وأكد هنية، أنّ الشعب الفلسطيني منتفض على مدار الساعة في وجه الاحتلال، “ولا يكل ولا يلين، ويواصل السير على طريق الجهاد والشهادة والمقاومة”.
وهاتف هنية، أمس الثلاثاء، النخالة، وقدم له ولقيادة “الجهاد الإسلامي” وللشعب الفلسطيني المرابط، التعازي باستشهاد القائد خضر عدنان.
وأشار هنية إلى حجم الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في تنكّره وإهماله الطبي وإصراره على عدم الاستجابة لمطلب الأسير عدنان بالحرية، وتوقف ملياً أمام هذا النموذج الفريد من أبناء الشعب الفلسطيني الذي جسّده الشهيد في شجاعته وإقدامه وصلابته وسيره نحو الشهادة بإرادة حرة راضياً مرضياً.
وفي وقت سابق، قال الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي” زياد النخالة، إنّ أبناء الحركة اختاروا طريق الشهادة بإرادتهم، وإنّ الأسير خضر عدنان خير من مثّل هذا الخيار.
وأكد النخالة، أنّ شهادة خضر عدنان هي عنوان لمسيرة شعبنا الشجاع والعنيد، مضيفاً: “لو لم يكن لدى الشعب الفلسطيني أمثال الأسير عدنان، لذهبت قضيتنا أدراج الرياح”.
وقال حزب الله في لبنان، إنّ الشهيد الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام خضر عدنان استشهد أمس في سجون الاحتلال، بعد ”مسيرة طويلة حافلة بالصمود والمقاومة والتصدي لممارسات العدو التعسفية طيلة أكثر من 8 سنوات قضاها في الاعتقال والتعذيب”.
وأكّد، أن استشهاد عدنان “يكشف مجدداً حجم المأساة الكبيرة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون والعرب في سجون العدو الإسرائيلي، وتعرضهم لأشد أنواع التنكيل والإرهاب”.
وطالب “المؤسسات الدولية والإنسانية بالعمل الجاد لكشف جرائم الاحتلال في السجون الصهيونية”، معرباً عن “مواساته لأسرة الشهيد وتأييده كل الخطوات التي تقوم بها حركات المقاومة في فلسطين، رداً على جرائم الاحتلال ولتحرير جميع الأسرى والمعتقلين من سجونه”.
كذلك، ذكرت حركة أمل اللبنانية، أنّ استشهاد عدنان جريمة حرب تستوجب من المنظمات الدولية رفعها إلى أعلى المستويات.
وأعلنت حركة “الجهاد الإسلامي” أمس الثلاثاء عن استشهاد القائد الأسير خضر عدنان داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وقالت الحركة: “في مسيرتنا الطويلة نحو القدس، سنفقد الكثير من الرجال الشجعان والكثير من القادة والمقاتلين. القائد المجاهد خضر عدنان كان واحداً من الذين فتحوا طريقاً عريضاً لكل الذين ينشدون الحرية في فلسطين والعالم”.
وترك الأسير المجاهد الشهيد خضر عدنان وصيةً قبل استشهاده، أوصى فيها أهله وأبناءه وزوجته وشعبه بعدم اليأس مهما فعل المحتل الإسرائيلي، مؤكّداً أنّ النصر قريب.



