اخر الأخبار

سوق الصفارين في النجف.. مهنة تصارع تقلبات الزمن

 

يقع سوق الصفارين في مركز محافظة النجف القديمة، ويسمى شعبيا “سوق الصفافير” وهو من الأسواق التي تشكل عصب المدينة الاقتصادي التي حافظت على اسمها دون الحفاظ على أصل المهنة، بسبب تعدد المهن الاخرى.
ويقول احد اقدم  العاملين في هذه المهنة “الحاج رشيد”، إن “الصفارين في هذا السوق كان عددهم بالمئات من عمال وصناع وأساتذة مهنة قبل أكثر من خمسين عاماً، حيث كنت صغيراً وكانت هذه هي مهنتي التي ورثتها من آبائي واجدادي”.

ويضيف رشيد، أن “المهنة أصبحت منقرضة أو في طريق الانقراض إذ لم يبقَ منها شيء، وغالبية العاملين فيها فارقوا الحياة، وأنا الوحيد موجود بالنسبة إلى هذه المهنة”، مشيراً إلى أن “المهنة منتهية لا وجود لها بسبب توفر أدوات أخرى مثل الأواني الزجاجية وأواني الفافون التي أثرت على المهنة”.
ولفت إلى أن “المهنة تزدهر في بادئ الأمر، لكنها الآن لا يوجد لها رواج “، موضحا أن “مهنة الصفارين التي يعمل بها منذ عشرات السنين لا تتعدى صناعة أواني الزينة أو ترميم القديمة منها”.
ولعل ما يتمتع به السوق اليوم، العدد المختلفة من مختلف المعادن والتي يطلبها المتبضعون، بحسب العاملين في السوق.

ويقول صاحب احد المحال في النجف، أن “المجتمع بتطور الزمن اتجه إلى استخدام البديل وترك الأواني النحاسية، حيث أصبح التوجه نحو استخدام الصفر المستورد واستخدامه كزينة لا كاستخدام منزلي”، لافتا الى أن “تسمية السوق حتى مع انقراض المهنة لم تقتصر على اسمه الحالي، حيث سمي بعدة أسماء أخرى كـ “عكد السيف وأبو باب السيف ثم سوق الحدادين وسوق الصفارين”.
ويضيف، أن “تسميته بسوق الصفارين طغت بسبب كثرة الصفارين الذين كانوا موجودين فيه وأغلبهم توفوا “، مشيرا الى أن “المهنة انقرضت منذ عشرات السنين لكنها لا زالت تحافظ على اسمها التراثي في هذا السوق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى