وعود معاقبة أصحاب المولدات “حبر على ورق”… التصريحات إعلامية

المراقب العراقي/ بغداد…
في الوقت الذي أصدر فيه محافظ بغداد محمد جابر العطا، توجيهاً مهماً يخص عمل المولدات في العاصمة ، شكك مواطنون بصدقية تنفيذ عقوبات المحافظة بحق اصحاب المولدات لعدم وجود مثل هذه العقوبات ضد المخالفين في سنوات ماضية علما ان المشهد دائم التكرار في كل موسم .
المحافظ في بيان تلقته “المراقب العراقي” دعا جميع رؤساء الوحدات الإدارية (القائمَّقامية والناحية)، إلى “المتابعة الجدية لإصحاب المولدات الأهلية والحكومية، حسب التعليمات الجديدة الصادرة من مكتب رئيس الوزراء، واتخاذ أقصى الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين لضوابط التشغيل”.
ووجه محافظ بغداد ايضاً، بمتابعة ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية في نهاية وبداية كل شهر وتزويد المحافظة بتقرير مفصل عن ذلك، وحسب توجيهات رئيس الوزراء، إضافة إلى إجراء جرد مفصل عن أعداد المولدات الحكومية والأهلية الموجودة في مناطقهم، وطبيعة عملها، وتحديد ممن تتوفر لديها حصص وقودية من عدمها”.
وأكد العطا، “تشكيل فرق تفتيشية مشتركة بين المحافظة والوحدات الادارية، مهمتها القيام بزيارات مفاجئة إلى المناطق ورصد عمل المولدات ورفع تقرير شهري مفصل عن نتائج الإجراءات المتخذة، فضلاً عن محاسبة المقصرين”.
والسؤال الذي يطرح نفسه كل يوم هو متى يتم تنفيذ هذه العقوبات التي يسمع بها المواطن ولايرى لها تحقيقا على ارض الواقع؟ حيث دائما ما تتحول وعود معاقبة أصحاب المولدات الى “حبر على ورق” التصريحات الاعلامية التي دائما ماتكون حاضرة في وسائل الاعلام المختلفة دون تنفيذ من قبل المحافظة
وفي هذا الاطار شكك مواطنون بصدقية تنفيذ هذه التوجيهات بحكم البيانات التي تصدرها المحافظة شهريا بشأن تحديد سعر الامبير والتي اغلب اصحاب المولدات لا يلتزمون بها اطلاقا ورغم تحسن الكهرباء خلال الشهر الماضي الا ان اصحاب بعض المولدات فرضوا مبلغ 22 الف دينار للامبير الواحد بحجة عدم تزويدهم بحصة حكومية من الوقود…والمواطن مجبر على دفعها.
واكدوا أنه لم تكن هناك عقوبات صارمة ومتابعة مستمرة من قبل الجهات المعنية /وليس هبة لفترة قصيرة/ فان جشع بعض اصحاب المولدات لن يتوقف سيما ونحن مقبلون على صيف حار جدا.
اما الحاج خليل ابراهيــم فقال :”كل شــهر تعلــن محافظة بغداد تسعيرة المولدات الأهلية والحكومية، لكــن لغاية الآن لــم يلتزم صاحــب المولدة بهذه الأسعار”. وأضــاف ان “أصحاب المولــدات في أغلب المناطــق لا يلتزمــون لا في الصيــف ولا في الشــتاء، وأن محافظــة بغداد فــي كل مرة تتوعــد المخالفــين بالإجــراءات مــن دون تنفيــذ”، داعيــاً إلى ضــرورة إلــزام جهاز الأمــن الوطني بمتابعة هــذا الملف، خاصة أن منتســبي الجهاز منتشــرون فــي جميع المناطــق». كما اقترح ســحب ملف المولدات من محافظــة بغداد وتشــكيل لجنة ترتبط بمكتب رئيس الــوزراء لمراقبة ومتابعة عمل المولــدات الحكومية والأهليــة.
وكان رئيس الوزراء محمد شــياع الســوداني قد شــدد على ضرورة الوقوف على أسباب الظاهرة التي يشتكي منها المواطنون، المتمثلة بقطع التيار الكهربائي في بداية ونهاية كل شهر، وذلــك بتوضيــح مواقــع الخلل ومحاســبة الأشــخاص الذيــن يقفــون خلفهــا، ووجه بتقديم تقرير شــهري عن ساعات التجهيز في بداية الشهر وفي نهايته.



