اخر الأخبارثقافية

التخطيط الصحيح أفضل السبل لإنجاح الدراما في القنوات العراقية

 

يرى المخرج عزام صالح ضرورة وجود التخطيط الصحيح كونه أفضل السبل لإنجاح الدراما في القنوات العراقية للمنافسة مع نظيراتها العربية والاقليمية .

وقال صالح في قراءة نقدية خص بها المراقب العراقي: عبر انتهاء الموسم الرمضاني لدراما هذا العام وله ما له وعليه ما عليه، ولعل اهم شيء بالدراما العراقية هو المشاهد فهو المتلقي والمتذوق وهو صاحب الرأي الاول والاخير لأي مسلسل دراما، وعليه يجب احترام ذائقته التي هي جزء من ثقافته وتجاربه الحياتية.

واضاف :وسط هذا العالم الذي تسيطر عليه التكنولوجيا والافكار والايديولوجيات المختلفة والمتصارعة ولكي نكسب وده علينا ان ندرس بشكل علمي اهتمامات هذا المشاهد وان نخرج بمنجز يرضي مختلف الثقافات والاطياف والاديان وحتى الاعمار. وهنا نتساءل: هل لدينا اولا منتج او قناة او مؤسسة تمتلك هذه الدراسة وتكون لها جدوى، وتخطط لهكذا عمل درامي اذا كان تجاريا او فكريا في ارضاء هذا المشاهد (المتعدد الثقافات).؟ هل لدينا كاتب يستطيع ان يرضي هذا الكم من الجمهور كموضوع وكحكاية وتكنيك بناء الاحداث والشخصيات لسردها صوريا من قبل مخرج متمكن مع كادره الفني.؟

وتابع :انتهى الموسم كما اسلفنا اي اننا لدينا من الزمن سنة كاملة للتخطيط والتنفيذ وعليه يجب ان نبدأ من الآن فهناك منتج اخر او قناة قد تسبقنا وتسرق المشاهد منا فالدراما في رمضان ماراثون وسباق تتنافس عليه القنوات وانا اتحدث عراقيا ولا ننسى ان الدراما في المحيط الاقليمي تسبقنا مثل مصر وسوريا ولبنان وتركيا وايران وعليه اذا اردنا النهوض وتقديم مسلسل نتباهى به علينا ان نفكر بكل الخطوات التي اسلفناها. فلنعمل بحثا عن الاعمال العربية والعراقية للسنوات الماضية و نشاهد بروية وهدوء من هذه الاعمال الدرامية التي أشرت واخذت اهتمام المشاهد، ومن خلال المتابعة نستطيع ان نعرف الموضوع الذي يحبه ويتابعه المشاهد، هل هو، تاريخي، ريفي، مودرن، كوميديا، اكشن، رواية، اجتماعي، رعب… الى اخره.

واوضح: وهنا علينا ان نعد الكاتب المعروف صاحب التجربة والمخرج المتمكن وكادره الفني واعطائهم مساحة زمنية للتفكير والكتابة والتنفيذ.

للاسف ما يحدث لدينا قبل شهرين او ثلاثة او شهر واحد تبدأ القنوات بالعمل في آن واحد وتكون عجلة الانتاج نتيجة للسرعة مكللة بالهفوات وعدم دراسة النص من قبل لجنة او خبراء مع الكاتب وتنقيح ما كتب مما يعطينا ناتجا حتى لو كان الكاتب جيدا ولكن لا يخلو من الهفوات هنا وهناك.

وبين :وعليه أتمنى من كل من ينتج دراما ان يبدأ من الان في التخطيط لصناعة محتوى محترما يرضي المشاهد ويجعله ان يصفق ويتمتع ويكون ما انجزناه مفيدا في توحيد الانسان العراقي ضمن مجتمعه.

وواصل :وما حدث في الموسم السابق كان بدون اي تخطيط مدروس لهذا تسابقت الاعمال فيما بينها وتشتت المشاهد في ان يضع اشارة الجودة لهذا او ذاك المسلسل رغم عافية الانتاج ولكن بأدلجة ورغم ظهور وجوه نسائية تبشر بالجودة وكذلك وجوه شبابية محترمة بالتمثيل وصورة متقنة من اجمل ما يكون في بعض الاعمال ومخرجين لهم امكانيات تقنية ولكن يفتقدون الى التجربة في البناء والحبكة الدرامية وانتاج الصورة الفكرية المعبرة من حركة وتكوين.

وختم :تنافست القنوات ايديولوجيا ولم تهتم بالمشاهد وطموحه في ان تخرج الاعمال ببطولة شعبية او قيادية لكي يتسنى ان يكون المشاهد فاعلا في مجتمعه، بل ذهبت هذه القنوات الى نشر الغسيل الوسخ للبلد دون ان يكون هناك عمل تاريخي مرموق للبطولة لشخصية عراقية من كلكامش وحتى زها حديد. رغم ان بعض القنوات التي تمول من خارج البلد أساءت للشخصية العراقية وتاريخها ولكن لم يخرج أي رد يثلج القلب للأسف .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى