الثغرات الدفاعية وافتقاد المبادرة الهجومية ينهيان أمل الصقور في البطولة العربية

ودع القوة الجوية منافسات كأس الملك سلمان للأندية العربية، بعد تلقيه هزيمة ثقيلة أمام مستضيفه الشباب السعودي (4-0)، لتنتهي آماله في البطولة العربية.
ولم تنفع قرارات الإدارة الزرقاء في استبدال الجهاز الفني بإقالة قحطان جثير، وإسناد المهمة للمدرب المؤقت حمادي أحمد، الذي لا يمتلك الخبرات التدريبية، في تغيير صورة الصقور ليصبح خارج أسوار المحفل العربي مبكرًا.
حذر وتراجع
ساد الحذر والتراجع إلى الخلف على طريقة لعب القوة الجوية في الشوط الأول من المواجهة، وتحمل الخط الخلفي الذي قاده المحترف ويسلون أكاكبو، الضغط المكثف من أصحاب الأرض، وتنوعت هجمات المنافس من على الأطراف والعمق، وسط تألق للحارس محمد حميد في إبعاد عدة محاولات للشباب.
وانعدمت هجمات الجوية طيلة الدقائق الأولى من اللقاء بسبب الواجبات الدفاعية البحتة للظهيرين إبراهيم بايش على اليسار، وغيث المعروفي باليمين.
ونجح الشباب عن طريق جملة تكتيكية مميزة في إحراز الهدف الأول بعد كسر الخطوط الخلفية عبر تمريرة بينية، ليتمكن أرون بوبينديزا من استغلال سوء تمركز دفاع الصقور ليضع كرته بسهولة في شباك الضيوف.
لم يتغير السيناريو بعد هدف السبق، ليبقى أهل الدار أصحاب المبادرة الهجومية، مع استمرار الخطورة بفضل تحركات بانيجا وكريستيان وكارلوس جونيور.
في المقابل لم يجد المهاجم الصريح في القوة الجوية مهند عبد الرحيم أي مساندة من لاعبي المنتصف، ليختفي عن الظهور طوال دقائق الشوط الأول.
انهيار الصقور
حاول حمادي أحمد المدرب المؤقت للفريق الازرق، أن يباغت منافسه بتغيير أسلوبه التكتيكي وزيادة الجرعات الهجومية، التي ظهرت بكثافة خلال الثلث الأول من الشوط الثاني.
وسُنحت لمهند عبد الرحيم وشريف عبد الكاظم ونيديفريكي عدة فرص محققة للتسجيل لم يستغلها الثلاثي، لتنقلب الأمور لصالح الشباب بعد أن عاد بقوة للسيطرة على مجريات اللقاء بحنكة وخبرة لاعبيه في استغلال تقدم منافسه وإتساع الثغرات في الخطوط الخلفية.
ونجح بانيجا وحسان تمبكتي وكريستيان في معاقبة القوة الجوية عبر مضاعفة الغلة التهديفية بإضافة 3 أهداف أخرى، جاءت بطريقة مشابهة تمثلت في تمريرات عرضية وسط غياب للمراقبة والتغطية الدفاعية.
تدخلات حمادي أحمد لم تكن ناجحة، فبدلاً من معالجة الأخطاء وتحسين نسق الأداء، بادر إلى إجراء تبديلات عشوائية زادت من الحالة الفنية المأساوية لفريقه، حيث أشرك محمد قاسم وحمزة عدنان وعلي محسن وحمود مشعان، بدلا من علي كاظم وإبراهيم بايش ونيديفريكي وشريف عبد الكاظم.
لكن هذه التبديلات زادت من حالة الانهيار ليصاب الفريق بشلل تام من الناحيتين الدفاعية والهجومية، ورفع الراية البيضاء أمام منافس عنيد تمكن بدهاء مدربه فيسنتي مورينو من تحقيق الانتصار بأقل مجهود، علمًا أن مباراة الذهاب في البصرة انتهت بالتعادل (1-1).



