اخر الأخبارثقافية

التشكيلي رضا عبد السلام ..رموز فنية ذات بعد هندسي بلا تصورات مسبقة

 

يستضيف غاليري “ضي” في ضاحية المهندسين بالقاهرة معرضاً استعادياً كبيراً لأعمال الفنان المصري رضا عبد السلام ويضم المعرض أكثر من 250 عملاً بين الرسم والتصوير والنحت والتركيبات الفنية والغرافيك. المعرض يعد الأكبر من نوعه الذي يجمع أعمال الفنان رضا عبد السلام والأكثر شمولاً لتجربته الممتدة منذ نهاية السبعينيات من القرن الماضي، بما اشتمل عليه من تجارب متنوعة تمثل محطات مهمة في مسيرته الفنية.

 الفنان رضا عبد السلام ، هو أحد أبرز الرسامين المصريين المعاصرين، ولد ونشأ في مدينة السويس، وتخرج من كلية الفنون الجميلة عام 1977 . نال درجة الدكتوراه في فلسفة الفن عام 1988  وعمل أستاذاً في قسم التصوير الجداري في الكلية. صاحبت رسوم الفنان رضا عبد السلام كتابات العديد من المبدعين المصريين منذ منتصف السبعينيات على صفحات جريدة “الأهرام”، ثم في دار الهلال المصرية. أقام لأعماله العديد من المعارض الخاصة، وشارك أيضاً في العديد من المعارض الجماعية داخل مصر وخارجها. وهو فنان تتميز أعماله بنزعة تجريبية واضحة، حتى في رسومه الصحافية المنفذة بالأحبار السوداء نجد حساً تجريبياً نتلمسه في أسلوب تعامله مع مساحة الرسم وتوظيفه المباشر والثقيل للأحبار.

أما تجربته التصويرية المميزة التى يمكن أن نطالع جانباً منها في هذا المعرض، فهي تجربة ذات طبيعة لونية خاصة، يتيح لنا المعرض التعرف على مراحل تطورها عن قرب، من التصوير المباشر في مراحله الأولى، حتى أسلوبه في اختزال العناصر والمفردات.

بين الأعمال التي يضمها المعرض خصص الفنان جانباً لا بأس به لعرض مجموعة أعماله في التركيبات النحتية، وهي أعمال لا تبتعد كثيراً عن نزعته التجريبية في مجال التصوير والرسم بالأحبار، فهما تتمتعان بقدر كبير من الجرأة وتتجاوزان الكثير من المحاذير والقواعد. تجمع هذه الأعمال العديد من العناصر والمفردات المحيطة بالفنان، كقطع الأخشاب والحديد والبلاستيك، وغيرها من المفردات التى كان يعثر عليها فى سوق الخردة أو النفايات، ثم يحولها بعد ذلك إلى مجسمات نحتية ذات وظيفة جمالية.

 هذه العناصر التي يوظفها رضا عبد السلام في أعماله التركيبية كان مصيرها حتماً إلى النفايات، لو لم يخضعها هو لسياقاته البصرية الخاصة مكتشفاً جمالياتها، ومفجراً الطاقة البصرية الكامنة بداخلها. في هذه التركيبات النحتية نرى بقايا مبعثرة لأجهزة كهربائية وقطع أثاث آلف الفنان بينها، مبتدعاً أشكالاً نحتية مختلفة، عن طريق المعالجة المبتكرة للتكوين والفراغ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى