نظام البديل “قارب إنقاذ” لأسر المنتسبين من التفكك

المراقب العراقي/ بغداد…
يرى عدد من منتسبي الجيش والشرطة أن نظام البديل في الوحدات العسكرية وبعيدا عن الجوانب العسكرية هو بمثابة “قارب إنقاذ” لأسرة المنتسب من التفكك الاسري الذي قد يحدث لها نتيجة الغياب الطويل لرب الاسرة عنها بسبب الالتزام بالواجب العسكري الذي يحتم عليه ان يكون غير متواجد مع زوجته واطفاله لفترات طويلة.
ومازالت قضية نظام البديل في الوحدات العسكرية لم تحسم الى الان وتواجه بعض الصعوبات في تنفيذها داخل بعض وحدات الجيش والشرطة نتيجة عدم وجود تعليمات نهائية بشأن تطبيقها على الرغم من صدور الموافقات الرسمية من قبل وزير الدفاع ثابت العباسي في الشهر الماضي.
وقال المنتسبون في رسائل وصلت الى ” المراقب العراقي”: من المعروف ان نظام البديل هو نظام إجازات يتبعه الجيش، فإذا كانت الوحدة العسكرية تعدادها 40 جندياً، فإن 20 منهم يقضون إجازة 10 أو 15 يوما، قبل أن يلتحقوا مجدداً ويذهب زملاؤهم لقضاء الإجازة وهكذا وهو ما نطالب بتطبيقه على هذا النحو كي لاتشعر اسرنا بالضياع وفقدان الصِلات الاسرية .
واضافوا: ان ايام الاجازة في الوقت الحالي هي سبعة فقط بعد شهر، وهي قليلة حيث ان العسكري يقضي يومين منها على الطريق اي ان مجموع الايام سيصبح خمسة فقط وهي مدة غير كافية لمالجة ابسط مشكلة في الاسرة بينما لما كانت الاجازة اطول اي بمقدار اسبوعين او عشرة ايام كان الوضع افضل ويمكن معالجة اوضاع الاسرة بشكل جيد .
واوضحوا: ان الغياب الطويل لرب الاسرة عنها بسبب الالتزام بالواجب العسكري قد يتسبب بالعديد من المشاكل داخل الاسرة ومنها التفكك الاسري الذي بات يهدد وجود اسر العسكريين كونها تحتاج الى الرعاية والاهتمام من قبل الوالد الذي يكون حضوره ضروريا في البيت كحضوره في وحدته العسكرية.
وأشاروا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي قد أصدر قرارا بإيقاف العمل بنظام البديل بهدف كشف “الجنود الفضائيين” أي الوهميين في الجيش العراقي وبقية أصناف القوات المسلحة وهو ما شكل ظلما كبيرا للعسكريين كونه قد حرمهم من حق قضاء وقت مناسب مع اسرهم ،بينما وافق وزير الدفاع ثابت العباسي، في الشهر الماضي على إعادة العمل بنظام البديل لجميع الفرق العسكرية في الجيش العراقي تباعا، شريطة مراعاة الحالة الأمنية ضمن قواطع المسؤولية وهو ما يعد انصافا لهم في الوقت الراهن .
ولفتوا الى انهم نظموا العديد من التظاهرات في بغداد والمحافظات التي تطالب باعادة نظام البديل في الجيش وقوى الامن الداخلي كونه يشكل انصافا لهم من الظلم الذي لحق بهم منذ ثماني سنوات تقريبا بحجة وجود جنود وهميين في الجيش والشرطة.



