أهمية تدوين السيرة مسرحياً

د.عقيل مهدي يوسف..
يفخر “الكتّاب” الأعلام ، والمفكرون ، والفلاسفة والنقّاد ، والفنانون ، والسياسيون الكبار ، والعلماء ، والرياضيون بتثبيت منجزهم الخاص ، خدمةً للأجيال القادمة ، كما يروون فيه مكابداتهم ايضاً ، مع خلائق حقودة يتقمصون فيها ( توريات ) الحرباء ، وما يخفونه من قسوة ، امام ذوي النفوس الوطنية ، الحيّة من تنكيل وافتراء للذين يرتقون مدارج الفخار الانساني ، ومن بينهم ( كتّاب المسرح ) .
فلو اتخذنا نماذج مسرحية متفرّقة ، منذ ( الاغريق ) ، ما قبل الميلاد ، الى زماننا المعاصر ، لتعرّفنا على معاناة ( انتجونا ) و ( اورست ) و ( برومثيوس ) وسواهم ، من ظلم المتسلطين وتعسّفهم ، وصولاً الى ( شكسبير ) الذي يبرز ( دناءة ) ياجو ، و ( شرف ) عطيل ، و ( جُبُن ) ريتشارد الثالث حين يُحاصر ، فيعلن بيع ( دولته ) بـ ( حصان ) ! ليهرب من قبضة العدالة ، أو جشع ( شايلوك ) ، ونقاء إبنته ( جيسيكا ) في مسرحية ( تاجر البندقية ) – وجاء ( كتّاب من عصرنا ) مثل ( شفارتس ) الذي يكشف عن ( تنين ) وحشي يعيش بين ظهرانينا ، أو متخفياً وراء ( أقنعة ) في مسرحية ( الليلة نرتجل ) لــ ” بيراندللو ” أو غرابة أطواره في ( الغوريلا ) و ( المتوحشة ) لـ ( جان انوي ) ، او الطبيعة في مسرحية ( راشامون ) لــ ( اكتوتا جاوا ) .
اذن : ( السيرة المسرحية ) ، تكشف عن قيم متسامية بفراديس تتسامى على ارض الغيلان وانحطاطها الوحشي ببديل مشرق بالجمال والنبل والمحبة والشرف على خشبات المسارح الجادة .



