اخر الأخبارالمراقب والناس

المتقاعدون لوحات مرسومة على جدران كهوف النسيان

 

 

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…

شكا عدد كبير من المتقاعدين عدمَ قدرتهم على سد احتياجاتهم اليومية كالأدوية والامور المعيشية الاخرى نتيجة قلة مقدار الراتب التقاعدي الذي لايوازي ما قدموه من خدمة في الوظيفة ،ووجهوا دعوات الى الحكومة لجعل راتب المتقاعد مليون دينار ليتمكنوا من العيش بمستوى معقول ومقبول وليتناسب مع الوضع الحالي الذي يتسم بالغلاء .

وقالوا في رسالة وصلت الى “المراقب العراقي”:ان شريحة المتقاعدين لاتستطيع ان تسد احتياجاتها الاساسية للعيش الكريم بسبب قلة الرواتب والاعانات التي لا تتناسب مع حجم المتطلبات الإنسانية اليومية التي تزداد يوما بعد اخر نتيجة الصعود الكبير باسعار السلع والمواد الضرورية.

واضافوا: إن ارتفاع بدلات الايجار والمواد الغذائية وأسعار الادوية والعلاجات وارتفاع متطلبات المعيشة  تمثل المشاكل اليومية التي يعيشها المتقاعد وهو لا يستطيع أن يسد 10 % منها.

وبينوا: ان المتقاعدين قدموا أعمارهم خدمة للوطن ولايجوز ان يصل بهم الامر الى الاقتراض او العمل وهم في اعمار تتجاوز الـ 60 في سبيل سد رمق اطفالهم وعوائلهم في موقف لايتناسب مع حفظ كرامتهم الإنسانية.

وطالبوا الحكومة والبرلمان بتعديل قانون التقاعد وأن يكون اقل راتب تقاعدي مليون دينار وتوزيع قطع اراضٍ سكنية لهم وقروض بدون فوائد وتقديم منحة عاجلة إنسانية لسد احتياجاتهم.

وأشاروا الى أن هذا الراتب هو المصدر المالي الوحيد للعائلة التي يبلغ عددها 10 افراد وهو في واقع الحال لا يسد الحاجة. اذا كانت هناك نوايا لتعديل القانون، فنتمنى ان تؤخذ هذه المسألة بنظر الاعتبار، كونها مهمة وفيها مظلومية كبيرة على الكثير من الناس.

ولفتوا الى أن نسبة كبيرة تتراوح ما بين 60 إلى 70 بالمائة من هذه الشريحة تعيش بمستوى الفقر أو تحته، لافتين إلى أنهم يعانون من تدني الرواتب والتمييز الذي حصل ما بين المتقاعد القديم والمتقاعد الجديد.

وأوضحوا انه عندما يتوفى المتقاعد يقطعون عنه كل المخصصات، ويصبح مبلغ الراتب اقل مما كان عليه سابقاً، فعلى سبيل المثال لو كان راتب المتقاعد قبل وفاته 800 الف دينار، فبعد الوفاة يجب ان يستلم الوريث 80 في المائة من الراتب كما هو مثبت في القانون، ولكن الذي يحصل انه يتم الغاء المخصصات وينخفض الراتب من 800 الف حتى 400 الف دينار.

وشددوا على ضرورة تحسين احوال المتقاعدين، خصوصاً ونحن نشهد وفرة مالية وموازنة قد تصل الى اكثر من 170 مليار دولار، مع وجود الكثير من المبالغ غير المحسوبة من تغيير سعر الصرف وارتفاع اسعار النفط عالميا وزيادة كميات التصدير، ومن حق المتقاعد ايضاً ان يعيش حياة كريمة اسوة بالنائب والوزير فهم ليسوا افضل من المواطن.

الحكومة كانت قد وعدت المتقاعدين بالزيادة وقد اعلنت هيأة التقاعد تشكيل لجنة لدراسة إمكانية زيادة رواتب المتقاعدين حيث أعلن رئيس الهيأة ماهر حسين، أن حزمة دعم المتقاعدين أولية وستتبعها إجراءات أخرى قيد الدراسة، فيما أشار إلى تشكيل لجنة لدراسة إمكانية زيادة رواتب المتقاعدين.

وقال حسين، إن “حزمة دعم المتقاعدين التي صدرت أولية”، مبيناً أن “هناك إجراءات أخرى ستتبعها تخص ورثة المتقاعدين، وهي قيد الدراسة”.

وعن إمكانية زيادة رواتب المتقاعدين، أكد حسين أنه “تم تشكيل فريق مختص لدراسة إجراءات وكلف زيادة رواتب المتقاعدين بشأن مسألتين: الأولى تتعلق بموضوع التضخم، والثانية في موضوع زيادة الأموال من خلال تحمل الدولة الكلفة”.

وبين أن “اللجنة مستمرة بالعمل وستقدم دراستها التفصيلية حال انتهائها”، مؤكداً أن “هيأة التقاعد تسعى لتحقيق هذا الهدف لكنه يحتاج إلى دراسة مستفيضة، وبإنتظار نتائج الدراسة تبقى احلام المتقاعدين مؤجلة تنتظر التحقق على يد الحكومة وهم في واقع الحال أصبحوا كلوحات مرسومة على جدران كهوف النسيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى