رسومات محمد أيت خويا تسبر أغوار القضايا الاجتماعية والسياسية

الرسام محمد أيت خويا كان يشتغل في الظل قبل أن تبرز رسوماته وأعماله الإبداعية الكثيرة والمتواصلة في المجال الكاريكاتيري. وقد أخذ على عاتقه خدمة الصحافة والإعلام بما تزخر به تجربته الفنية من إمكانيات في الانخراط في سبر أغوار القضايا الاجتماعية والسياسية والتربوية وغيرها، عبر تعبيراته البصرية الكاريكاتيرية التي تواكب الأحداث الوطنية وغيرها. فهو في هذا مبدع يساهم في التنوير والنقد الساخر لما يراه يحتاج إلى إعادة النظر وإلى الإصلاح والتصحيح.
موضوعات رسوماته متنوعة تنوع قضايا المجتمع، ويفرض عليه ما يلفت الرأي العام من قضايا شائكة تتعلق بالمعيشة والأسعار والتصرفات الجائرة من قبل البعض تجاه البعض الآخر، كما نجد الفنان كغيره من المبدعين يتتبع كل ما يجري أمامه عبر وسائل الإعلام أو بطريقة مباشرة، ما يلهمه فينتعش خياله ليخرج بإبداعات تلامس الجرح، وتجسد الظلم، وتستنكر المذموم وتحبذ المحمود. فهو يتصيد مواضيعه كسائر المبدعين في مختلف الأجناس الأدبية والفنية، فيقدمها بشكل ساخر هزلي، يثير الضحك، في الوقت الذي يثير الإحساس بالفجيعة حين يتعلق الأمر بما يمس إنسانية الإنسان من كرامة ورغد عيش وحرمان، وغيرها من الحقوق حين تهضم من قبل البعض على حساب البعض الآخر. وإذا كان المبدع الاحترافي ذا بصمة تَسِمُ منتجه إلى حد تمييزه عن غيره، حتى إن لم يوقعه صاحبه، فإن محمد أيت خويا تمكن بحبه لإبداعه، وبصموده في اكتساب مقوماته، واستفادته من تجارب الآخرين من أن يخلق لنفسه ملمحا كاريكاتيريا يميزه عن غيره، وإن كان يلتقي بهم في الأساسيات التي يتكئ عليها الإبداع الكاريكاتيري بصفة عامة.



