واشنطن بوست نقلاً عن كيسنجر: أمريكا لم تعد القوة التي لا غنى عنها

المراقب العراقي/ متابعة..
نقل عن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، قوله، إنه يرى “ما يجري هو تغيير جوهري في الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط”، مضيفاً أنّ “الولايات المتحدة لم تعد القوة التي لا غنى عنها في المنطقة”.
وتحدث مقال في صحيفة “واشنطن بوست”، بعنوان “كيف تبشر الصين ببدايات شرق أوسط متعدد الأقطاب”، عن الدور الصيني المتزايد في السياسة العالمية، والذي بات يزاحم الدور الأمريكي المتمحور حول عقلية القطب العالمي الواحد.
ونقل المقال عن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، قوله خلال مقابلة هذا الأسبوع، إنه يرى “أنّ ما يجري هو تغيير جوهري في الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط”، مضيفاً أنّ “السعوديين يوازنون الآن بين أمنهم، من خلال لعب ورقة الولايات المتحدة ضد الصين”.
وتابع أنه “على المدى الطويل، فإنّ ظهور بكين كصانع سلام يغيّر مرجعية الدبلوماسية الدولية”، إذ “لم تعد الولايات المتحدة القوة التي لا غنى عنها في المنطقة، أو الدولة الوحيدة القوية أو المرنة بما يكفي للتوسّط في صفقات السلام”.
وتؤكد الأحداث الأخيرة، أنّ الصين “تطالب بحصة من تلك القوة الداعية”. ويوضح كيسنجر، أنّ “الصين أعلنت في السنوات الأخيرة أنها بحاجة إلى أن تكون مشاركة في إنشاء النظام العالمي”، مشيراً إلى أنها “اتخذت الآن خطوة مهمة في هذا الاتجاه”.
وبيّن، أنّ “القادة الإسرائيليين اعتبروا الضربة العسكرية الوقائية ضد إيران الملاذ الأخير، حيث تقترب طهران أكثر من أن تصبح دولة تمتلك قدرات عسكرية نووية”، بحسب زعم الدبلوماسي الأمريكي الأسبق.
ولكنّه لفت إلى أنّ “الضغط على إيران الآن يجب أن يأخذ في الاعتبار المصالح الصينية”.
وشرح بأنّ “الشرق الأوسط، الذي لطالما كان منطقة مواجهة، أصبح الآن لعبة توازن، فالسعودية صديقة حديثة للصين وإيران، لكنّها تعمل أيضاً مع الولايات المتحدة من خلال تقديم 400 مليون دولار لأوكرانيا، وإنفاق 37 مليار دولار على 78 طائرة بوينغ، بالإضافة إلى دعم تقنية 5G و6G الخلوية الجديدة المعروفة باسم O-RAN، والتي يمكن أن تحلّ محل “هواوي” الصينية”.



