مشاريع المستشفيات المتلكئة.. أزمة أزلية دون حلول حقيقية

المراقب العراقي/ بغداد…
حَمَّلَ عدد من المواطنين ،الحكومة مسؤولية التلكؤ في إنجاز مشاريع القطاع الصحي على الرغم من مرور سنوات طويلة على تجاوز المدد المحددة لانجازها وهو ما يدفع الى التساؤل عن ممعنى التأخير المستمر في عمليات الانجاز .
وقالوا إن أغلب مشاريع المؤسسات الصحية، وتحديدا المستشفيات، متلكئة، وذلك في جميع المحافظات حتى اصبحت مشاريع المستشفيات المتلكئة تبدو وكأنها أسئلة دائمة دون حلول حقيقية وواقعية من الجهات ذات العلاقة.
وأضافو: أن هناك مشاريع بلغت نسبة الإنجاز فيها 94%، وتوقفت عند هذا الحد من الإنجاز وأن توقف المشاريع منذ الأزمة المالية عام 2014 كان بداية أزمة المستشفيات في عدد من المحافظات، إذ لم تقم الحكومات المتعاقبة بإعادة تمويلها، إلا أن الحكومة الحالية وافقت على تمويل المشاريع، ولكن بعض الشركات لا تباشر على الرغم من تجاوز الأزمة .
وأشاروا إلى أن الشركات لديها مشاريع في البصرة وكربلاء وميسان وذي قار وصلاح الدين، لكنها عاجزة عن استئناف العمل في أكثر من مشروع في وقت واحد.
وفيما قالوا إن مبالغ تلك المشاريع ليست بالمبالغ الضخمة، لفتوا إلى الحاجة الماسة لمشاريع القطاع الصحي، للنهوض بواقعه في العراق.
واوضحوا ان السبب الرئيس قد يكون في نقص التمويل لتلك المشاريع لكن ذلك لا يمنع من مطالبة وزارة الصحة بإنجاز مشاريع المستشفيات المتلكئة التي طال انتظارها من قبل المواطنين في عدد من المحافظات العراقية .
من جهتها أحصت وزارة الصحة، مشاريع المستشفيات المتلكئة منذ سنوات، فيما أكدت التزامها المضي بخطة إتمامها ضمن البرنامج الحكومي.
وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن “الوزارة وبمتابعة مباشرة من وزير الصحة الدكتور صالح الحسناوي ملتزمة بالخطة التي وضعت من خلال البرنامج الحكومي، وهي إتمام مشاريع المستشفيات المتلكئة منذ سنوات والتي يصل عددها إلى أكثر من 61 مشروعاً”، مبيناً أنه “من ضمن هذه المشاريع مستشفيات ذات الـ492 سريراً وهي التركية والألمانية والأسترالية، إضافة إلى مشاريع مستشفيات عملاقة وأخرى ذات الـ100 والـ200 والـ300 سرير، فضلاً عن مراكز تخصصية ورعاية صحية”.
وأضاف البدر، أن “الوزارة ملتزمة ببنود البرنامج الحكومي، ومن أولوياته موضوع الضمان الصحي الذي بدأت به بالفعل، إضافة إلى دعم المراكز التخصصية ودعم إعادة النظر بالسياسة الدوائية ودعم مرضى السرطان وتوفير الأدوية لهم وإتمام المستشفيات وأيضا إدارتها بالشراكة مع الجهات المختصة من داخل أو خارج العراق”.
وأكد أنه “عند إتمام هذه المستشفيات، فستضيف عدداً مهماً ونوعياً من الأسرة، لتتمكن وزارة الصحة من التعامل مع الحالات المرضية”.
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قد صادق على التوصيات النهائية الخاصة بتوطين الصناعة الدوائية في العراق.
وشهدت الأيام الماضية وقفة احتجاجية أمام المستشفى التركي، طالبت بحسم الملف، وحملت دائرة الصحة والمحافظة مسؤولية توقف العمل، وعدم متابعته، فيما اتهموا دائرة الصحة بالتهاون وعدم متابعة الملف في وزارة الصحة، مشددين على ضرورة الضغط، والخروج بنتائج عملية. بدورها نفت دائرة الصحة خلال ردها في بيان، تلقت نسخة منه، علاقتها بإحالة المشروع، وبينت أن الموضوع ليس ضمن صلاحيتها، وحملت وزارة الصحة المسؤولية، فيما أكدت متابعتها للملف عبر سلسلة مخاطبات إدارية إلى الوزارة.



